ركن في وضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فيقال لهم عندنا: يسن تثليثه; لأن فرضه يتأدى بقدر الربع عندنا وعندكم بأقل منه فما يجاوزه إلى استيعابه فتثليث وزيادة إذ ليس مقتضى التثليث اتحاد المحل لا محالة ألا ترى أن من دخل ثلاثة دور كان ثلاث دخلات بمنزلها في دار واحدة. وإذا كان كذلك فقد ضم إلى الفرض أمثاله فكان تثليثا وزيادة فإن غير العبارة فقال وجب أن يسن تكراره لم يسلم ذلك في الأصل; لأن التكرار في الأصل غير مسنون ولكن المسنون تكميله وهو الأصل في الأركان وتكميله بإطالته في محله إن أمكن بمنزلة إطالة
ـــــــ
موجب دليله مع بقاء نزاعه في الحكم يتبين أن ذلك ليس مأخذه فمسألة التثليث ومسألة التعيين من أمثلة القسم الأول والمسائل الباقية إلى آخر الفصل من أمثلة القسم الثاني وأكثر القول بالموجب يتحقق في هذا القسم لخفاء مأخذ الأحكام لكثرتها وتشعبها وعدم الوقوف على ما هو معتمد الخصم من جملتها بخلاف محل النزاع وهو الأحكام المختلف فيها فإنه قل ما يتفق الذهول عنها ولهذا يشترك في معرفة الأحكام المنقولة عن الأئمة الخواص والعوام دون معرفة المدارك وأنه أي القول بموجب العلة يلجئ أي يضطر أصحاب الطرد إلى القول بالمعاني الفقهية المؤثرة يعني لما رأوا أن الاشتغال بالطرد لم يغن عنهم شيئا أعرضوا عنه وذكروا بعد في المناظرة أوصافا مؤثرة ومعاني فقهية لا يمكن ردها بهذا النوع من الاعتراض أو معناه أنهم لما تمسكوا باطراد وصف ورد عليهم بهذا النوع من الاعتراض اضطروا إلى بيان التأثير لذلك الوصف ليصير حجة على الخصم. والوجه الأول أظهر; لأن هذا الاعتراض لما توجه على المستدل صار منقطعا عند عامة الأصوليين لتبين أن ما يصيبه من الدليل لم يكن متعلقا بمحل النزاع وإذا كان كذلك لم ينفعه بيان التأثير للوصف بعدما صار منقطعا فكان الوجه الأول أولى وذلك أي القول بالموجب يتحقق في هذا الفصل فما تجاوزه أي تجاوز المقدار المفروض إلى استيعاب الرأس الذي هو سنة بالإجماع تثليث وزيادة ولكن في غير المحل الذي أدى فيه الفرض وذلك ليس بمانع عن التثليث إذ ليس مقتضى التثليث اتحاد المحل لما ذكر وإذا كان أي الأمر كذلك أي كما ذكرنا أن اتحاد المحل ليس مقتضى التثليث فقد ضم الماسح إلى الفرض أمثاله فكان هذا الضم تثليثا وزيادة إذ التثليث ضم المثلين إلى الأول وهذا ضم ثلاثة أمثال أو أكثر فإن غير أي المستدل العبارة بطريق العناية فقال: وجب أن يسن تكراره أي أردت بالتثليث التكرار الذي هو مقتضى لاتحاد المحل لا محالة أو بطريق الانتقال من حكم إلى حكم فإنه صحيح يعني هذا الوصف كما اقتضى التثليث اقتضى التكرار أيضا فيثبت به هذا الحكم لم نسلم ذلك أي سنية التكرار في الأصل وهو الغسل فيقول: لا نسلم أن