فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2201

القيام والركوع والسجود ولكن الفرض لما استغرق محله اضطررنا إلى التكرار خلفا عن الأصل والأصل ها هنا مقدور عليه في مسح الرأس لاتساع محله فبطل الخلف. وظهر بها فقه المسألة وهو أن لا أثر للركنية في التكرار أصلا كما في أركان الصلاة ولا أثر لها في التكميل لا محالة ألا يرى أن مسح الرأس يشاركه مسح الخف في الاستيعاب سنة وهو رخصة وكذلك المضمضة فأما المسح

ـــــــ

التكرار في الأصل مسنون قصدا بل المسنون تكميله إذ هو الأصل في الأركان وتكميله أي تكميل الأصل أو تكميل الركن أو الفرض بإطالته في محله بمنزلة إطالة القيام والركوع والسجود لا بتكراره; لأن النص الذي يوجبه لا يقتضي التكرار, ولكنه يقتضي الكمال فيكون في الإطالة امتثال به, لكن الفرض لما استغرق في الغسل محله لم يمكن التكميل بالإطالة; لأنه يقع إكمالا في غير محل الفرض اضطررنا إلى المصير إلى التكرار ليحصل التكميل بالزيادة من جنسه في محله خلفا عن الأصل وهو التكميل بالإطالة. والأصل هاهنا مقدور عليه في مسح الرأس لاتساع محله فبطل الخلف وهو التكميل بالتكرار وقوله في مسح الرأس بدل من هاهنا قال القاضي الإمام رحمه الله: التكميل إنما يحصل بزيادة من جنس الأصل في محل الأصل; لأنه في غير محله لا يكون إكمالا وهاهنا التكميل بهذا الطريق يمكن من غير. ماء جديد; لأنه يحصل بالاستيعاب تكميل الطهارة المطلوبة بالمسح فرضا بماء طهور يستعمله في محل الفرض; لأن الرأس كله محل المسح والبلل طهور ما لم يستوعب العضو كالماء في الغسل يبقى طهورا في آخر العضو على حكم الابتداء فيزداد بالأمداد طهارة قدر الفرض الذي لو اقتصر عليه أجزأه بطهارة مثلها بماء مثل ماء الأصل في محل مثل محل الأصل فيلحق بالغسل إذا ثلث فيكره الزيادة عليه بماء طهور كما كره في الغسل بعد الثلاث ويظهر بهذا أي بما ذكرنا من القول بالموجب والممانعة فقه المسألة فإن المعلل يضطر إلى الرجوع إلى طلب التأثير لوصف الركنية في التكرار وإلى التأمل في وصف المسح الذي هو معتمد خصمه فتبين حينئذ أن لا أثر للركنية في التكرار أصلا فإن في أركان الصلاة لم يشرع التكرار فرضا ولا سنة مع قيام وصف الركنية ولا أثر لها أي للركنية في التكميل لا محالة يعني ليس التكميل مختصا بالركنية مع كونها مؤثرة فيه بل هو ثابت فيما هو رخصة وفيما هو سنة أيضا فلا يكون هذا الوصف منعكسا ألا ترى أن مسح الرأس شاركه مسح الخف في الاستيعاب سنة يعني يسن الاستيعاب في مسح الخلف بالمد إلي الساق التي هي منتهى بها محل الغسل كما يسن في مسح الرأس. وهو أي مسح الخف رخصة وليس بركن بدليل أنه لو نزع خفيه وغسل رجليه جاز وكان أفضل ولو كان ركنا لا يتأدى الوضوء بدونه كمسح الرأس وكذلك أي وكمسح الخف المضمضة في أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت