فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2201

"باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة"

قال الشيخ الإمام رضي الله عنه وهو ضربان معروف ومجهول والمعروف نوعان من عرف بالفقه والتقدم في الاجتهاد ومن عرف بالرواية دون الفقه والفتيا وأما المجهول فعلى وجوه إما أن يروي عنه الثقات ويعملوا بحديثه ويشهدوا له بصحة حديثه ويسكتوا عن الطعن فيه أو يعارضوه بالطعن والرد أو اختلف فيه أو لم يظهر حديثه بين السلف فصار قسم المجهول على خمسة أوجه أما المعروفون فالخلفاء الراشدون وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم ممن اشتهر بالفقه والنظر وحديثهم حجة إن وافق القياس أو خالفه فإن وافقه تأيد به, وإن خالفه ترك القياس به, وقال

ـــــــ

"باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة"

وإذا ثبت أن خبر الواحد حجة فاعلم أن كل خبر وليس المراد بالقبول التصديق, ولا بالرد التكذيب بل يجب علينا قبول قول العدل, وربما يكون كاذبا أو غالطا, ولا يجوز قبول قول الفاسق, وربما يكون صادقا بل المقبول ما يجب العمل به والمردود ما لا تكليف علينا في العمل به ثم للقبول شرائط بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه وهذا الباب لبيان بعض شرائطه; لأن حاصله اشتراط كون الراوي معروفا بالرواية والعدالة والضبط والفقاهة لقبول خبره مطلقا, موافقا للقياس أو مخالفا وليست الفقاهة فيه شرطا عند البعض.

"أما المعروفون"يعني بالفقه من الصحابة وغيرهم مثل أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن الزبير, قوله"وحديثهم حجة إن وافق القياس أو خالفه"وهو مذهب الجمهور من الفقهاء وأئمة الحديث فإن وافقه تأيد به أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت