فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2201

"الفصل الثاني الممانعة"

وهي أربعة أوجه ممانعة في نفس الوصف والثاني في نفس الحكم والثالث في صلاحه للحكم والرابع في نسبة الحكم إلى الوصف. أما الأول فمثل قولهم عقوبة متعلقة بالجماع فلا يجب بالأكل كحد الزنا وهذا غير مسلم عندنا;

ـــــــ

"الفصل الثاني"

"وهو الممانعة"

قوله:"والرابع في نسبة الحكم إلى الوصف"; لأن أصحاب الطرد يشترطون صلاح الوصف وتعلق الحكم به وجودا وعدما فإذا انقطعت نسبة الحكم عنه كان فاسدا وقيل. في الفرق بين هذا القسم والقسم الأول: إن الممانعة في الوصف هي عدم تسليم وجود الوصف المذكور في محل النزاع والممانعة في نسبة الحكم إلى الوصف هي عدم تسليم كون الحكم منسوبا إلى الوصف المذكور مع تسليم وجود ذلك الوصف المذكور في محل النزاع وقيل الممانعة في نفس الوصف هي منع تعلق الحكم بالوصف المذكور في الفرع مع تسليم تعلقه به في الأصل والممانعة في نسبة الحكم إلى الوصف هي منع تعلق الحكم بالوصف المذكور في الأصل.

أما الأول وهو الممانعة في نفس الوصف فمثل قول أصحاب الشافعي في كفارة الإفطار في رمضان إنها عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بغيره من الأكل والشرب كحد الزنا وهذا الوصف وهو كونها متعلقة بالجماع غير مسلم عندنا بل هي متعلقة بالإفطار إذا كمل جناية لا بالجماع بدليل أنه لو جامع ناسيا لصومه لا يفسد صومه لعدم الفطر وإن كان الوطء زنا يوجب الحد ولو جامع ذاكرا لصومه يفسد لوجود الفطر وإن كان الوطء حلالا في نفسه. وهذا; لأن الجماع آلة الفطر والحكم لا يتعلق بالآلة وإنما يتعلق بالحاصل بالآلة كما في الجرح فإن من جرح إنسانا ومات المجروح به يجب القصاص ولا يتعلق وجوبه بالآلة وإنما يتعلق بالجرح الحاصل بالآلة فعرفنا أنها متعلقة بالإفطار على وجه الجناية وهذا الوصف عام يتناول الجماع والأكل والشرب على السواء فيثبت الحكم بكل واحد وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت