ما لا يصلح للتعليل ترويجا لكلامه ثقة منه بامتناع ورود الاعتراض عليه فإن قيل: القول بالموجب في هذا القسم وهو ما إذا كان التعليل لإبطال مأخذ الخصم يؤدي إلى القول بتخصيص العلة; لأن السائل لما سلم أن علة المعلل توجب ما رتب عليها من الحكم كان يخلف الحكم عنها لمانع ثبت عنده فيكون تخصيصا فيستقيم القول به ممن جوز تخصيص العلة ولا يستقيم ممن أنكره والشيخ المصنف رحمه الله من هذه الفرقة فينبغي أن لا يصح منه تصحيح القول بالموجب في هذا القسم. قلنا: لا نسلم أنه تخصيص من حيث المعنى وإن كان يتراءى أنه تخصيص صورة; لأن المقصود من التخصيص دفع النقض عن العلة التي رام المعلل تصحيحها ببيان مانع المخصص وليس فيما نحن فيه مقصود السائل من القول بالموجب تصحيح علة المعلل بل المقصود منه إفحامه وإيقاف كلامه لا غير فلم يكن تخصيصا بل كان إبطالا لكلامه معنى فلذلك صح من الكل..