فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 2201

يمنع معارضة ما يسقطه وهو إطلاق صاحب الشرع الذي هو صاحب الحق كالدين يسقط وكذلك قولهم في السرقة إنها أخذ مال الغير بلا تدين فيوجب الضمان قلنا: نحن نقول به لكن لا يمنع اعتراض ما يسقطه كالإبراء فكذلك استيفاء الحد.

ـــــــ

يسقط اشتراطه وهو إطلاق صاحب الشرع الذي هو صاحب الحق بقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] كالدين يسقط يعني قيام الدين في الذمة يوجب الأداء, ولكنه لا يمنع وجود ما يسقطه كما إذا أبرأ صاحب الحق من عليه الدين عن حقه وإذا كان كذلك حصل الامتثال بالأمر بإعتاق الكافرة كما حصل بإعتاق المؤمنة فيخرج به عن العهدة فيضطر المعلل عند ذلك إلى الرجوع إلى فقه المسألة وهو أن الامتثال لا يحصل بتحرير الكافرة كما لا يحصل به في كفارة القتل; لأن المطلق محمول على المقيد. وكذلك وكقولهم في مسألة الكفارة قولهم في السرقة يغني في أن القطع في السرقة لا يوجب سقوط ضمان المسروق عن السارق أنهما أخذ مال الغير بلا تدين أي بلا اعتقاد إباحة وتأويل في الأخذ فيوجب الضمان كالغصب بخلاف أخذ الحربي مال المسلم وأخذ الباغي مال العادل فإنه لا يوجب الضمان; لأنه أخذ بطريق التدين إذ الحربي يعتقد إباحته والباغي يأخذ بتأويل فيعتبر في إسقاط الضمان عند وجود المتعة وإنا نقول به أي نسلم أن ما ذكروا من الوصف وهو أنه أخذ مال الغير موجب للضمان, ولكنه لا يمنع اعتراض ما يسقطه. كالإبراء أي كإبراء صاحب الحق وهو المسروق منه السارق عن الضمان فكذلك أي فكالإبراء استيفاء الحد عندنا في إسقاط الضمان فيئول الكلام حينئذ إلى أن استيفاء الحد هل يوجب الضمان أم لا فيظهر فقه المسألة ففي هذه المسائل قصد المعلل بالتعليل إبطال مذهب خصمه فيما ذهب إليه من الحكم فالسائل بالقول بالموجب بين أن ما ذكرت ليس بمأخذ الحكم عندي وإن هذا التعليل لا يقدح فيما ذهبت إليه من الحكم, ثم اختلف في أنه هل يجب على السائل بعدما رد المأخذ الذي ذكره المعلل بيان مأخذه فقيل: يجب لاحتمال أن يكون هذا هو المأخذ عنده ولعلمه بعدم التكليف يقول به عنادا قصدا لاتفاق كلام خصمه ولا كذلك إذا وجب عليه فكأن الوجوب أفضى إلى صيانة الكلام عن الخبط والعناد فكان أولى. وقيل: لا يجب إذ لا وجه لتكليفه بذلك بعد الوفاء بشرط الموجب وهو استبقاء محل النزاع; لأنه عاقل متدين وهو أعرف بمأخذ نفسه أو بمأخذ إمامه فكان الظاهر من حاله الصدق فيما ادعاه فوجب تصديقه كيف ولو لم يصدق وأوجب عليه بيان المأخذ فإن أمكن للمستدل الاعتراض عليه انقلب المستدل معترضا ولا يخفى ما فيه من الخبط وإن لم يكن فلا فائدة في إبداء المأخذ لإمكان ادعائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت