فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2201

فيمن قال لامرأته قبل الدخول أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار قال أبو حنيفة رحمه الله الأول يقع ويلغو ما بعده كأنه سكت على الأول ولو قدم الشرط تعلق الأول ووقع الثاني ولغا الثالث كما إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق وقال أبو يوسف ومحمد يتعلقن جميعا وينزلن على الترتيب سواء قدم الشرط أو أخر ولو كانت مدخولا بها نزل الأول والثاني وتعلق الثالث إذا أخر الشرط وإذا قدمه تعلق الأول ونزل الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يتعلق الكل ذكره في النوادر وقد يستعار ثم بمعنى واو العطف

ـــــــ

بالشرط ووقع الثاني لبقاء المحل إذ المعلق لا يترك في المحل ولغا الثالث لأنها بانت لا إلى عدة ولا يقال ينبغي أن يلغو الثاني أيضا لأن الكلام الثاني لما انقطع عن الأول حتى ظهر أثر الانقطاع في عدم التعلق بالشرط لا يثبت له شركة فيما تم به الأول ولا يصير ذلك كالمعاد فيه أيضا لأن ذلك إنما يثبت بشرط الاتصال وهو معدوم فيبقى قوله ثم طالق بلا مبتدأ ولو استأنف به حقيقة لا يقع شيء فكذا إذا صار مستأنفا حكما لأنا نقول صحة العطف مبنية على الاتصال صورة وذلك موجود ههنا فأما التعلق بالشرط فمبني على اتصال الكلام صورة ومعنى ولهذا اختص بحرف الفاء الذي يوجب الوصل حتى لو قال إن دخلت الدار وأنت طالق لا يثبت التعليق بالشرط يوضحه أنه لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق لا يتعلق الثاني والثالث بالشرط لعدم ما يوجب التعليق وهو حرف الفاء ولكن يثبت الشركة فيما تم به الجملة الأولى للاتصال صورة ويمكن ذلك بدون العاطف بأن يجعل خبرا بعد خبر وإذا أخر الشرط في المدخول بها أو قدمه تعلق بالشرط ما يليه ووقع الثاني في الحال وهو ظاهر. وعندهما يتعلق الكل بالشرط في الوجوه الأربعة وينزلن على الترتيب عند وجود الشرط لأن كلمة ثم للعطف بصفة التراخي فلوجود معنى العطف يتعلق الكل بالشرط ولمعنى التراخي يقع مرتبا فإذا كانت مدخولا بها تطلق ثلاثا وإن كانت غير مدخول بها تطلق واحدة ويلغو الثاني لفوات المحل بالبينونة

قوله"كما إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق"يعني لغير المدخول بها تعلق الأول بالشرط ووقع الثاني ولغا الثالث ولو أخر الشرط طلقت واحدة في الحال ولغا ما سواها ولو قدم الشرط أو أخره وكانت المرأة مدخولا بها طلقت ثنتين للحال وتعلق بالشرط ما يليه وهذه الوجوه الأربعة مذكورة في المبسوط من غير ذكر خلاف فتصلح مقيسا عليها لأبي حنيفة رحمه الله في المسائل المذكورة

قوله"وقد يستعار ثم بمعنى الواو"وإذا تعذر العمل بحقيقة ثم يجوز أن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت