مستعارا بمعنى الواو وقال الشافعي لزمه درهم لأن معنى الترتيب لغو فحمل على جملة مبتدأة لتحقيق الأول فهو درهم كما قال الشاعر:
والشعر لا يسطيعه من يظلمه ... يريد أن يعربه فيعجمه
وقوله {ليُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ} "إبراهيم: 4"إلا أن هذا لا يصح إلا بإضمار فيه ترك الحقيقة والحقيقة أحق ما أمكن.
ـــــــ
قوله"إلا أن هذا"أي جعله جملة مبتدأة كما قال الشافعي لا يصح إلا بإضمار فيه ترك الحقيقة وهي العطف وإلغاء الفاء من كل وجه لأنه يساوي قوله
علي درهم درهم والحقيقة أحق بالاعتبار من الإلغاء ما أمكن وفيما ذهبنا إليه إن كان ترك الحقيقة من وجه ففيه اعتبارها من وجه لأنه إن فات العمل بصفة الوصل من الوجه الذي قاله فقد حصل العمل بمعنى العطف الذي هو أصل في هذا الحرف وبصفة التعقيب في الوجوب فكان أحق مما قاله الشافعي.