مقصود الكلام أولى من صرفه إلى ما ليس بمقصود فيه وذكر في شرح التأويلات أنه لا فتوى أضيع من فتواه هذه; لأن أحدا من البغاة وقطاع الطريق لا يأخذ بفتياه; لأنه لما لم يمتنع عن البغي أو قطع الطريق مع أنه لا يلحقه كثير ضرر في الامتناع عنه فكيف يمتنع عن أكل الميتة وفي ذلك هلاكه ثم هذا مناقضة منه فإنه قال في الباغي المقيم يمسح يوما وليلة وإذا سافر هذا الباغي لم يرخص له المسح والمسح كما هو رخصة في السفر رخصة في الحضر فما باله حرم إحدى الرخصتين وأباح الأخرى مع وجود الظلم والبغي ولم يعتبر ما ذكر من المعنى؟.