فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2201

ولا يلزم مما ذكرنا القول بعموم المعاني; لأن العموم وصف للمشتمل لا للمشتمل عليه إذ العام نعت فاعل كما في قولنا الرجال, فإنه هو الموصوف بالعموم لا الأفراد الداخلة تحته وههنا الشامل هو اللفظ سواء اشتمل على أعيان أو على معان فيجوز وصفه بالعموم بالاتفاق, فأما المعنى إذا شمل أشياء من غير أن يدل لفظه على الشمول كمعنى المطر أو الخصب إذا شمل الأمكنة والبلاد, فهذا هو محل الاختلاف فعند العامة لا يوصف بالعموم إلا مجازا, وعند البعض يوصف به حقيقة, وما نحن فيه ليس من ذلك الباب في شيء, ولا يقال حده ليس بمانع; لأن قوله ما ينتظم يتناول المعنى كما يتناول اللفظ, والمعنى لا يوصف بالعموم حقيقة; ولهذا تعرض المصنف للفظ فقال كل لفظ; لأنا نقول يجوز عنده وصف المعنى بالعموم حقيقة, فإنه ذكر أن إطلاق لفظه بالعموم حقيقة في المعاني كما هو في الألفاظ يقال عمهم الخصب باعتبار المعنى من غير أن يكون هذا عاما كذا ذكر شمس الأئمة. رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت