ـــــــ
كالحيطان ليست بحرز بدون الباب وكذا الباب بدونها عند الاجتماع يصير حرزا."قلنا"نعم إذا حدث بالاجتماع معنى يصلح لإضافة الحكم إليه كما في الحيطان مع الباب يصلح بعد الاجتماع لحفظ الأمتعة لصيرورتها بيتا صالحا للحفظ فأما الاجتماع ههنا فلا يصير هذا المكان موضعا لحفظ الثياب والأمتعة, ألا ترى أنه لا يحفظ فيه ما سوى الكفن من الثياب ولو صار حرزا للكفن بعد الاجتماع لصار حرزا لجنسه من الثياب. وأما ما روي:"أنه عليه السلام قطع نباشا"فمعارض بما روي عنه عليه السلام أنه قال:"لا قطع في المختفي"وهو النباش بلغة أهل المدينة كذا فسر أبو عبيد وفي الصحاح اختفيت الشيء أستخرجته والمختفي والنباش; لأنه يستخرج الأكفان فيحمل على السياسية وكذا حديث عمر رضي الله عنه فإن للإمام ذلك, ألا ترى أن أبا بكر رضي الله عنه قطع أيدي نسوة أظهرن الشماتة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضربن الدفوف وكان ذلك سياسة لا حدا وأما حديث عائشة رضي الله عنها فمحمول على التشبيه في استحقاق الاسم; لأن كاف التشبيه لا يوجب التعميم وروى محمد في الأصل أن نباشا أخذ في زمن مروان بن الحكم فشاور من بقي من الصحابة رضي الله عنهم فأجمعوا أن لا قطع عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان لا يرى القطع على النباش والله أعلم.