28] وقال {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: 155] فاحتج بهذا النص لإثبات الحكم به في غير المنصوص عليه بما هو نظيره فثبت أن المذهب هو القول الذي اخترناه والله أعلم وما يقع به ختم باب السنة.
ـــــــ
المهايأة والصحيح أنهما بمنزلة المترادفين هاهنا, فإن المراد قسمة الماء بطريق المهايأة, فإن شمس الأئمة رحمه الله ذكر أن محمدا استدل في كتاب الشرب على جواز القسمة أي قسمة الشرب بطريق المهايأة بالآيتين المذكورتين والمهايأة مفاعلة من الهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيئ للشيء كأن المتهايئين لما تواضعا على أمر رضي كل واحد بحالة واحدة واختارها إليه أشير في المغرب. وفي الطلبة المهايأة مقاسمة المنافع وهي أن يتراضى الشريكان ينتفع هذا بهذا النصف المفرز وذاك بذلك النصف وهذا بكله في كذا من الزمان وذاك بكله في كذا من الزمان بقدر الأول بما هو نظيره أي فيما هو نظير المنصوص عليه كالطاحونة والبئر والبيت الصغير قوله:"وما يقع به باب السنة".