فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2201

يصلح ملزما بحال; لأن الولاية المتعدية فرع للولاية القائمة وليس لهما ولاية ملزمة في حق أنفسهما وإنما هي مجوزة فكيف يثبت متعدية ملزمة وإنما. قلنا: إنها متعدية ملزمة; لأن ما يخبر عنه الصبي من أمور الدين لا يلزمه; لأنه غير مخاطب فيصير غيره مقصودا بخبره فيصير من باب الإلزام بمنزلة خبر الكافر بخلاف العبد لما قلنا والمعتوه مثل الصبي نص على ذلك محمد في غير موضع من المبسوط ألا ترى أن الصحابة تحملوا في صغرهم ونقلوا في كبرهم, وقد قال محمد في الكافر يخبر بنجاسة الماء: إنه لا يعمل بخبره ويتوضأ

ـــــــ

ملزما بحال"يعني سواء انضم إليه التحري أولم ينضم إليه;"لأن الولاية المتعدية فرع للولاية القائمة"أي ثبوت الولاية على الغير فرع لثبوتها على نفسه إذ الأصل في الولايات ولاية المرء على نفسه ثم تتعدى إلى غيره عند وجود شرط التعدي; لأن الولاية قدرة ومن لا يقدر في نفسه لا يمكنه إثباتها لغيره,"وليس لهما"أي للصبي والمعتوه ولاية ملزمة على أنفسهما بالإجماع"وإنما هي مجوزة"يعني تصرفهما جائز الثبوت حتى لو انضم إليه رأي الولي يصير ملزما ولو كان ملزما ابتداء لم يحتج إلى انضمام رأيه إليه."وإنما قلنا: إنها متعدية"يعني لو قبلنا خبرهما صارت ولايتهما متعدية إلى الغير ملزمة عليه بمنزلة خبر الكافر; فإنه لما لم يلزمه موجب ما أخبر به لكونه غير مخاطب بالشرائع كان خبره ملزما على الغير ابتداء والكافر ليس من أهل الإلزام, فكذا الصبي"بخلاف العبد لما قلنا"أي في آخر باب تفسير الشروط, وهو قوله:"والمرأة والعبد من أهل الرواية"إلى آخره وذلك لأنه عاقل بالغ مخاطب مساو للحر في أمور الدين فلا يكون الغير مقصودا بخبره بل يلزمه أولا ثم يتعدى إلى الغير كما في الشهادة بهلال رمضان فلا يكون هذا من باب الولاية وبالرق إن خرج من أهلية الولاية لم يخرج من أهلية الالتزام وما فيه التزام يساوي العبد الحر فيه لكونه مخاطبا وقوله, ألا ترى متصل بقوله لا يقوم الحجة بخبرهما أوبقوله فكيف يثبت متعدية ملزمة, ومعناه أن الصحابة أي بعضهم تحملوا الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صغرهم ونقلوها في كبرهم دون صغرهم, ولو كانت رواية الصغار حجة لنقلوها في صغرهم كما نقلوها في كبرهم, وقد بيناه من قبل, والجواب عن حديث أهل قباء أنه قد روي أيضا أن الذي أتاهم أنس رضي الله عنه فيحمل على أنهما جاءا جميعا وأنهم اعتمدوا على رواية البالغ, وهو أنس دون عبد الله بن عمر رضي الله عنه أو كان ابن عمر بالغا يومئذ; فإنه ابن أربع عشرة سنة يجوز أن يكون بالغا إلا أن النبي عليه السلام رده في القتال لضعف بنيته يومئذ لا لأنه كان صغيرا كذا ذكر شمس الأئمة رحمه الله."

قوله"وقال محمد"إلى آخره فرق محمد رحمه الله بين خبر الفاسق والكافر فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت