فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2201

ويصلح لما أريد به فأما قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82]

ـــــــ

ما أضمر ضرورة صدق المتكلم كقوله عليه السلام:"رفع عن أمتي الخطأ"الحديث1.

1 -وما أضمر لصحته عقلا كقوله تعالى إخبارا: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .

2 -وما أضمر لصحته شرعا كقول الرجل اعتق عبدك عني بألف.

وسموا الكل مقتضى; ولهذا قالوا في تحديده هو جعل غير المنطوق منطوقا لتصحيح المنطوق, وهو مذهب القاضي الإمام أبي زيد, ثم اختلفوا فذهب بعضهم إلى القول بجواز العموم في الأقسام الثلاثة, وهو مذهب الشافعي وبعضهم إلى القول بعدم جوازه في جميعها, وهو مذهب القاضي الإمام. وخالفهم المصنف وشمس الأئمة وصدر الإسلام وصاحب الميزان في ذلك فأطلقوا اسم المقتضى على ما أضمر لصحة الكلام شرعا فقط وجعلوا ما وراءه قسما واحدا وسموه محذوفا أو مضمرا وقالوا: بجواز العموم في المحذوف دون المقتضى إلا أبا اليسر فإنه لم يقل بعموم المحذوف أيضا; وإن سلم أنه غير المقتضى وسيأتيك الكلام فيه مشروحا إن شاء الله عز وجل, فلما كان كذلك أراد الشيخ أن يفرق بين المقتضى والمحذوف ببيان العلامة, فقال وعلامته أي علامة المقتضى أن يصح به أي بالمقتضى المذكور أي يصير مفيدا لمعناه, وموجبا لما تناوله, وفي بعض النسخ ولا يلغى عند ظهوره أي لا يتغير ظاهر الكلام عن حاله وإعرابه عند التصريح به كذا قيل بل يبقى كما كان قبله, ويصلح بنصب الحاء أي المذكور لما أريد به من المعنى أي لا يتغير معناه أيضا, وبمجموع ما ذكر يقع الفرق بينه وبين المحذوف; لأن بالمحذوف; وإن كان يصح المذكور إلا أنه ربما يتغير به ظاهر الكلام عن حاله وإعرابه كما في قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] وربما لم يتغير ولكنه لا يبقى صالحا لما أريد به لتغير معناه كما لو تزوج عبد بغير إذن سيده فأخبر المولى فقال طلقها لا يثبت الإجازة اقتضاء; وإن كان يصح المذكور به ولا يتغير ظاهره عن حاله لكنه لا يبقى صالحا لما

ـــــــ

1 أخرجه ابن ماجه في الطلاق 1/659 وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/198 وأخرجه ابن عباس الطبراني في الكبير 11/133 والدارقطني عنه عن أبي هريرة 4/170 - 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت