السلام رد ابنته زينب رضي الله عنها على زوجها بنكاح جديد"وروي أنه ردها بالنكاح الأول وأصحابنا عملوا فيه بالمثبت, وقالوا في كتاب الاستحسان في طعام أو شراب أخبر رجل بحرمته والآخر بحله أو طهارة الماء ونجاسته واستوى المخبر أن عند السامع أن الطهارة أولى ولم يعملوا بالمثبت وقالوا في الجرح والتعديل إذا تعارضا إن الجرح أولى وهو المثبت, فلما"
ـــــــ
الحل المعترض على الإحرام فكان الحل عارضا والإحرام أصلا,. والمراد من اتفاق الروايات اتفاق عامتها فإنه قد روي أن رسول الله تزوجها صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يحرم كذا في معرفة الصحابة للمستغفري.
والثالثة مسألة وقوع الفرقة بتباين الدارين وهي ما إذا خرج أحد الزوجين من دار الحرب تقع الفرقة عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا تقع. وقد روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما"أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجرت من مكة إلى المدينة وزوجها أبو العاص بن الربيع كافر بمكة ثم إنه أسلم بعد ذلك بسنتين وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالنكاح الأول1"وهو ناف; لأنه مبق على الأمر الأول, وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد2"وهو مثبت; لأنه يدل على أمر عارض فأخذ علماؤنا بالمثبت دون النافي."
والرابعة مسألة كتاب الاستحسان فالمخبر بالطهارة ناف; لأنه مبق على الأمر الأصلي والمخبر بالنجاسة مثبت; لأنه مخير عن أمر عارض وأخذوا فيها بالنافي دون المثبت
والخامسة مسألة تعارض الجرح والتعديل بأن أخبر مزك أنه عدل وأخبر آخر أنه مجروح يرجح خبر الجارح وهو مثبت; لأنه يثبت أمرا عارضا على خبر المعدل وهو ناف; لأنه مبق على الأمر الأول إذ العدالة هي الأصل فهذا بيان اختلاف عملهم في هذا الباب والأصل الجامع ما ذكر في الكتاب مما يعرف بدليله أي يكون بناء على دليل كالإثبات أو لا يعرف بدليله أي لا يكون مبنيا على دليل بل يكون مبنيا على الاستصحاب الذي هو ليس بدليل أو يشتبه حاله أي يجوز أن يكون مبنيا على دليل ويجوز أن يكون مبنيا على الاستصحاب.
ـــــــ
1 أخرجه أبو داود في الطلاق حديث رقم 2240 , والترمذي في النكاح حديث رقم 1143 وابن ماجة في النكاح حديث رقم 2009
2 أخرجه الترمذي في النكاح حديث رقم 1142 ، وابن ماجة في النكاح حديث رقم 2010.