الرجلين كما في مسألة الماء إلا أن هذا متروك بإجماع السلف وهذه الحجج بجملتها تحتمل البيان فوجب إلحاقه بها
ـــــــ
في الأخبار أيضا, ثم إنهم لما لم يسلموا ذلك في العدد لا يتم الإلزام عليهم بما ذكر فأبطل عليهم كلامهم ليتم الإلزام, فقال إلا أن هذا أي ما ذكروا من ترجيح خبر الحرين والرجلين متروك بإجماع السلف فإن المناظرات جرت من وقت الصحابة إلى يومنا هذا بأخبار الآحاد ولم يرو في شيء منها اشتغالهم بالترجيح بالذكورة والحرية في الأفراد والعدد ولا بالترجيح بزيادة عدد الرواة ولو كان ذلك صحيحا لاشتغلوا به كما اشتغلوا بالترجيح بزيادة الضبط والإتقان وبزيادة الثقة, فأما ترجيح خبر المثنى على خبر الواحد وخبر الحرين على خبر العبدين في مسألة الماء فلظهور الترجيح في العمل به فيما يرجع إلى حقوق العباد فأما في أحكام الشرع فخبر الواحد وخبر المثنى في وجوب العمل بهما سواء كذا أجاب الإمام شمس الأئمة رحمه الله.
قوله"وهذه الحجج بجملتها"أي الحجج التي مر ذكرها من الكتاب بجميع أقسامه من الخاص والعام وغيرهما سوى المحكم منها, والسنة بجملة أنواعها من المتواتر والمشهور والآحاد تحتمل البيان أي تحتمل أن يلحقها بيان إما على وجه التقرير أو التفسير أو التغيير فوجب إلحاق باب البيان بذكر هذه الحجج رعاية للمناسبة, وهذا الذي نشرع فيه.