جعل بيانا بخلاف قوله مائة وعبد والله أعلم بالصواب.
ـــــــ
وهذا الفرق مشكل فإن عنده يقسم الرقيق قسمة جمع وهي أن يقسم الجميع واحدة بطريق الجبر ولا يحتاج إلى قسمة أخرى كالثياب والغنم فينبغي أن يساوي العبد الثوب في صيرورته بيانا للمائة بالعطف. وأجيب بأن قولهما في الرقيق أنها تحتمل القسمة مؤول بما إذا اتفق رأي المتقاسمين على القسمة فيقسم القاضي بناء عليه ولا يكون هذا قسمة حقيقة بل يكون تبعا كذا ذكر في بعض الشروح منقولا عن شرح الجامع الصغير الحسامي ولكنه مخالف للروايات الظاهرة في المبسوط والهداية وغيرهما إذ المذكور فيها أن الرقيق إذا كانوا جنسا واحدا تقسم قسمة جمع عندهما بطلب بعض الشركاء, وإن أبى البعض وأجيب أيضا بأن على هذه الرواية يحتمل أن يكون أبو يوسف موافقا لأبي حنيفة رحمهما الله في أن الرقيق لا يقسم قسمة جمع ويحتمل أنه أراد أن الثوب والغنم يقسمان قسمة جمع بالاتفاق فيتحقق فيهما الاتحاد والرقيق لا يقسم هذه القسمة بالاتفاق بل هي على الخلاف فلا يثبت بمثلها الاتحاد والله أعلم.