فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2201

ـــــــ

وخروج العربي صاحب الجمل وارتفاع تحريم السبت عند خروجهما فثبت أن التوراة التي في أيديهم ليست بموثوق بها وأن ما نقلوه من تأبيد شريعة موسى وتأبيد تحريم السبت افتراء على موسى عليه السلام وقيل أول من وضع لهم ذلك ابن الراوندي1 ليعارض به دعوى الرسالة من محمد عليه السلام وأقرب قاطع في بطلانه أن أحدا من أحبار اليهود لم يحتج به على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حرصهم على دفع قوله ولو كان ذلك صحيحا عندهم لقضت العادة بالاحتجاج به على النبي صلى الله عليه وسلم ولو فعلوا ذلك لاشتهر منهم كما اشتهر سائر أمورهم. وأما قوله تعالى: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} [فصلت: 42] الآية فتأويله أن هذا الكتاب لم يتقدمه من كتب الله تعالى ما يبطله ولا يأتيه من بعده ما يبطله والله أعلم.

ـــــــ

1 هو أحمد بن يحي بن إسحاق البغدادي المعروف بابن الراوندي المتكلم توفي سنة 298هـ وفيات الأعيان 1/94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت