فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2201

ـــــــ

ما دام يرجى نزول الوحي أحسن لكن قول العامة أحق وكان عليه العمل لجميع أنواع الوحي والتبليغ عند الحاجة والانتظار للوحي الظاهر في غير موضع الحاجة.

وأما تمسك الخصم بقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] ففاسد إذ لا دليل على موضع النزاع, فإنه نزل في شأن القرآن ردا لما زعم الكفار أنه افتراء من عنده فكان معناه أن ما ينطق به قرآنا فهو وحي لا عن هوى لا أن ما ينطق به مطلقا كذلك ولئن سلمنا أن المراد به التعميم; لأن بخصوص السبب لا يتخصص عموم اللفظ فلا نسلم أن اجتهاده مع التقرير عليه ليس بوحي بل هو وحي بان كما أشار إليه الشيخ ولأنه إذا تعبدنا بالاجتهاد بالوحي يكون نطقه بذلك الحكم عن وحي لا عن هوى ولأن المراد من الهوى هو النفس الباطل لا الرأي الصواب الصادر عن عقل ونظر في أصول الشرع واندرج فيما ذكرنا الجواب عن بقية كلماتهم فلا نعيده. قوله"ومما يتصل بسنة نبينا شرائع من قبله"; لأنها لما بقيت إلى مبعث النبي عليه السلام وصارت شريعة له لما سنبين كانت من سننه وإنما أخرناه للاختلاف في كونها شريعة لنبينا عليه السلام وذكر الضمائر الثلاثة الأواخر مع كونها راجعة إلى الشرائع على تأويل المذكور أو لكون الشرائع مضافة إلى المذكور وهو من قبله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت