فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 2201

يجهر بحال ففسد الاستدلال. وأما النوع الثاني منه فهو قلب الشيء ظهرا لبطن وذلك أن يكون الوصف شاهدا عليك فقلبته فجعلته شاهدا لك, وكان ظهره إليك فصار وجهه إليك فنقض كل واحد منهما صاحبه فصارت معارضة فيها مناقضة بخلاف المعارضة بقياس آخر; لأنه يوجب الاشتباه إلا بترجيح ولا يوجب تناقضا إلا أن هذا لا يكون إلا بوصف زائد فيه تقرير للأول وتفسيره فكان دون القسم الأول مثاله قولهم في صوم رمضان إنه صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعين النية كصوم القضاء فقلنا لما كان صوما فرضا استغنى عن

ـــــــ

كالأخرس والأمي تجب الصلاة عليه, يسقط منه أي من الشفع الثاني أو من المصلي في الشفع الثاني أحد وصفيه أي أحد وصفي الواجب, وهو القراءة فلم يجهر بحال إماما كان أو منفردا ففسد الاستدلال أي لم يصح الاستدلال بوجوب الركوع والسجود في جميع الركعات على وجوب القراءة في الجميع لعدم المساواة.

قوله:"وأما""النوع الثاني منه"أي من القلب فهو من قلب الشيء أي مأخوذ من قلب الشيء ظهرا لبطن أي جعل ظهره بطنا وبطنه ظهرا مثل قلب الجراب, وذلك أي القلب المأخوذ من هذا المعنى أن يكون الوصف شاهدا أي حجة عليك فقلبته فجعلته شاهدا لك فنقض أي أبطل كل واحد منهما أي من الشهادتين أو من التعليلين صاحبه لما نبين فصارت أي صار هذا النوع من القلب, والتأنيث لتأنيث الخبر معارضة; لأنه يوجب خلاف ما أوجبه تعليل المعلل ومعنى المعارضة في هذا النوع أظهر منه في النوع الأول لوجود حد المعارضة فيه فيها مناقضة أي إبطال للتعليل الأول; لأن المطلوب هو الحكم والوصف الذي يشهد بثبوته من وجه وبانتفائه من وجه آخر تكون متناقضا في نفسه بمنزلة الشاهد الذي يشهد لأحد الخصمين على الآخر في حادثة ثم للخصم الآخر عليه في عين تلك الحادثة فإنه يتناقض كلامه بخلاف المعارضة بقياس آخر حيث لا تكون مناقضة; لأنه أي التعارض يوجب الاشتباه فيتعذر العمل للاشتباه إلى أن يتبين رجحان لأحدهما على الآخر, وهذا لا يوجب تناقضا أي إبطالا للأول إلا أن هذا أي هذا النوع من القلب لا يكون أي لا يتحقق إلا بوصف زائد على الوصف الذي ذكره المعلل. فيه أي في ذلك الوصف الزائد تقرير للوصف الأول, وهذا جواب عما يقال القلب يكون بتعليق الحكم بذلك الوصف بعينه فإذا زيد عليه وصف آخر لم يبق بعينه علة فيكون هذا تعليق الحكم بعلة أخرى فيكون معارضة محضة غير متضمنة لمعنى الإبطال فقال هذه الزيادة تفسير للوصف الأول, وتقرير له لا تغيير فلا تجعله في حكم شيء آخر, وإنما قلنا ذلك; لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت