فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 2201

ثبت تبعا عن مثله. ومن ذلك ما هو بين هذين القسمين فقلنا فيه بصحة الأداء من غير عهدة حتى قلنا بسقوط الوجوب في الكل لأن اللزوم لا يخلو عن العهدة وقد شرعت بدون ذلك الوصف وقلنا بصحتها تطوعا بلا لزوم مضي ولا وجوب قضاء لأنها قد شرعت كذلك ألا يرى أن البالغ إذا شرع فيها على ظن أنها عليه وليست عليه أن اللزوم يبطل عنه, وكذلك إذا شرع في الإحرام على هذا الوجه ثم

ـــــــ

فلم يصلح العفو عن مثله الضمير للارتداد أي لا يصح العفو عن مثل هذا الأمر العظيم الذي لا يحتمل العفو بوجه بواسطة لزوم هذه الأحكام كما إذا ثبت الارتداد تبعا لأبويه بأن ارتدا ولحقا بدار الحرب ولزمه هذه الأحكام لا يمتنع ثبوته بواسطة لزومها وأما عدم جواز قتله بعد الارتداد فسنبينه عن قريب.

"قوله"ومن ذلك أي ومما ذكرنا من حقوق الله تعالى ما هو متردد بين هذين القسمين أي بين ما هو حسن لا يحتمل غيره وبين ما هو قبيح لا يحتمل غيره بل يحتمل أن يكون حسنا مشروعا في بعض الأوقات دون البعض كالصلاة والصوم والحج ونحوها فإن الصلاة ليست بمشروعة في الأوقات المكروهة وفي حالة الحيض, والصوم ليس بمشروع في الليل والحج ليس بمشروع في غير وقته فقلنا فيها أي في هذه الحقوق الموصوفة بهذه الصفة بصحة الأداء من الصبي العاقل باعتبار الأهلية القاصرة من غير عهدة لزوم مضي وضمان حتى قلنا بسقوط الوجوب أي نفس الوجوب ووجوب الأداء عن الصبي في الكل ماليا كان أو بدنيا لأن اللزوم لا يخلو عن إلزام عهدة وقد شرعت هذه الحقوق بدون هذا الوصف وهو اللزوم كما في المظنون وقلنا بصحتها أي بصحة أداء ما كان بدنيا منه بطريق التطوع لأن ذلك نفع محض لأنه يعتاد أداءها فلا يشق ذلك عليه بعد البلوغ ولهذا صح منه التنفل بجنس هذه العبادات بعد أداء ما هو مشروع بصفة الفرضية في حق البالغين بلا لزوم مضي أي إذا شرع فيها ولا وجوب قضاء أي إذا تركها أو أفسدها لأن هذه الحقوق قد شرعت في الجملة في حق البالغ كذلك أي كما شرعت في حق الصبي بلا لزوم مضي ووجوب قضاء. ألا ترى أن البالغ إذا شرع فيها أي في هذه الحقوق أو العبادات على ظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه يصح منه الإتمام مع فوات صفة اللزوم حتى إذا أفسد لا يجب عليه القضاء فكذا الصبي في هذا المعنى فأما ما كان ماليا منها فلا يصح منه أداؤه لأن فيه إضرارا به في العاجل باعتبار ماله فيبتني ذلك على الأهلية الكاملة لا على القاصرة وكذلك أي وكالشروع في هذه الحقوق يعني به الشروع في الصلاة والصوم إذا شرع البالغ في الإحرام على هذا الوجه أي على ظن أنه عليه وقد تبين بعد أنه ليس عليه يصح الإتمام من غير صفة اللزوم حتى إذا أحصر فتحلل لا يجب عليه القضاء فكذلك الصبي إذا أحرم صح منه باعتبار الأهلية القاصرة حتى لو مضى عليه يقع عبادة نافلة ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت