فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان عبارة عن اتساع المالكية اعتبر فيه رق الرجال وحريتهم فكان الطلاق بالنساء. ولذلك يتنصف الحدود في حق العبد ولذلك يتنصف
ـــــــ
بانتقاصه فإن من ملك عبدا واحدا ملك إعتاقا واحدا ومن ملك عبدين ملك إعتاقين وعلى هذا سائر التصرفات وهاهنا محل التصرف حل المحلية فإن الطلاق مشروع لتفويت الحل الذي صارت المرأة به محلا للنكاح فمتى كان حلها أزيد كان محلية الطلاق في حقها أوسع وعلى العكس بالعكس.
وهو معنى قوله وعدد الطلاق عبارة عن اتساع المملوكية, وحل الأمة على النصف من حل الحرة كما أن حل العبد على النصف من حل الحر وإذا كان حلها على النصف فإن نصف ما يفوت به حل الحرة وهو تطليقة ونصف - إلا أن الطلاق الواحد لا يتجزأ - مكمل وصار ما يفوت به حل الأمة طلاقين ولأن المرأة لما صارت محل النكاح بالحل الذي ذكرنا كان النكاح في حق الأمة أنقص منه في حق الحرة والطرق من حقوق النكاح مستفاد به فينتقص بنقصان النكاح كما ينتقص سائر حقوقه من العدة والقسم ومدة الإيلاء هذا الكلام في الحر إذا تزوج أمة فأما العبد إذا تزوج حرة فنقول الرق أثر في حله فرده من الأربع إلى اثنتين فوجب أن يبقى في هذا النصف كالحر على ما هو الأصل في الأحكام المتشطرة بأعذار وأسباب أن يبقى الشطر على ما كان قبله يوضحه أن الحر يملك ثنتي عشرة تطليقة يوقعها على أربعة نسوة فينبغي أن يملك العبد ست تطليقات يوقعها على امرأتين ليتحقق التنصيف فلو قلنا بأن الباقي ينتصف في حق العبد مرة أخرى لبقي الربع وتأثير الرق في التنصيف لا في التربيع. وما روي من الحديث معارض بقوله عليه السلام:"طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان"ومؤول بأن مباشرة الطلاق إلى الرجال وقوله رق الأمة يفتح عليها بابا من المملوكية فلا يسد بابا كان منفتحا إنما يستقيم إذا لم يكن بين المنفتح بالرق والذي كان منفتحا قبله تناف بل التنافي ثابت بين المتعة بملك اليمين وملك النكاح فإن الاستمتاع بملك اليمين إذا ثبت بطل الآخر فإن من اشترى امرأته فسد النكاح ثم نقول لما صارت عرضة للمتعة بالمالية اختل كونها محلا للنكاح لأن الاستباحة بملك اليمين قهر واستذلال فلا يكون زيادة على النعمة والاستباحة بملك النكاح نعمة وازدواج فيتنصف بالرق. وقوله في الكتاب: عدد الطلاق عبارة عن اتساع المملوكية توسع وتسمية للحال باسم المحل لأن الطلاق إنما يتعدد إذا اتسعت المملوكية فكان اتساع المملوكية متسعة بخلاف ثم الطلاق وذكر في الفوائد أن النكاح والطلاق متقابلان فإذا كان عدد الأنكحة عبارة عن اتساع المالكية كان عدد الطلاق عبارة عن اتساع المملوكية تحقيقا للمقابلة.