فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أسباب تعلق حق الوارث والغريم بما له ولما كان عجزا شرعت العبادات عليه بقدر المكنة ولما كان من أسباب تعلق الحقوق فكان من أسباب الحجر بقدر ما يقع به صيانة الحق حتى لا يؤثر المرض فيما لا يتعلق به حق غريم ولا وارث وإنما يثبت به الحجر إذا اتصل بالموت مستندا إلى أوله فقيل كل تصرف واقع يحتمل الفسخ فإن القول بصحته واجب للحال ثم التدارك بالنقص إن احتيج إليه مثل الهبة وبيع المحاباة وكل تصرف لا يحتمل النقص جعل كالمتعلق بالموت
ـــــــ
متعلق بالموات فيستند إلى سبب القتل فيظهر في الآخرة أنه أداها بعد الوجوب فيجوز فكذلك في مسألتنا هذه خراب الذمة وتعلق الدين بالمال حكم الموت فيستند إلى سببه وهو المرض ثم لكون المرض من أسباب العجز شرعت العبادات على المريض بقدر المكنة أي الطاعة قائما أو قاعدا أو مستلقيا على ما عرف في فروع الفقه ولكونه من أسباب تعلق حق الوارث والغريم بالمال كان من أسباب الحجر على المريض بقدر ما يقع به صيانة الحق أي حق الوارث والغريم وهو مقدار الثلثين في حق الوارث لتعلق حقه بهذا القدر. وجميع المال في حق الغريم إن كان الدين مستغرقا حتى لا يؤثر المرض أي في الحجر فيما لا يتعلق به حق غريم مثل ما زاد على الدين ولا وارث مثل ما زاد على ثلثي ما بقي من الدين أو على ثلثي الجميع إن لم يكن عليه دين ومثل ما يتعلق به حاجة المريض كالنفقة وأجرة الطبيب والنكاح بمهر المثل ونحوها.
قوله:"وإنما يثبت به"أي بالمرض الحجر إذا اتصل بالموت مستندا إلى أول المرض لأن علة الحجر مرض مميت لا نفس المرض فقبل وجود الوصف لا يثبت الحجر لعدم التمام بوصفه وإذا اتصل بالموت صار أصل المرض موصوفا بالأمانة والسراية إلى الموت من أوله لأن الموت يحصل بضعف القوى وترادف الآلام وكل جزء من المرض مضعف موجب لألم بمنزلة جراحات متفرقة سرت إلى الموت فإنه يضاف إلى كلها دون الأخيرة فتم المرض علة الحجر باتصاله بالموت من حين أصل المرض الذي أضناه كالنصاب صار متصفا بالنماء عند تمام الحول من أول الحول فيستند حكمه وهو الحجر إلى أصل المرض والتصرف وجد بعده فصار تصرف المحجور عليه ولكن لما لم يعلم قبل اتصاله بالموت أنه يتصل به أم لا لم يمكن إثبات الحجر بالشك إذ الأصل هو الإطلاق فقيل كل تصرف واقع من المريض إلى آخره كالإعتاق إذا وقع على حق غريم بأن أعتق المريض عبدا من ماله المستغرق بالدين. أو وارث بأن أعتق عبدا قيمته تزيد على الثلث فحكم هذا المعتق حكم المدبر قبل الموت حتى كان عبدا في شهادته وسائر أحكامه وإذا لم يقع إعتاقه على