فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2201

من أسباب تعلق حق الوارث والغريم بما له ولما كان عجزا شرعت العبادات عليه بقدر المكنة ولما كان من أسباب تعلق الحقوق فكان من أسباب الحجر بقدر ما يقع به صيانة الحق حتى لا يؤثر المرض فيما لا يتعلق به حق غريم ولا وارث وإنما يثبت به الحجر إذا اتصل بالموت مستندا إلى أوله فقيل كل تصرف واقع يحتمل الفسخ فإن القول بصحته واجب للحال ثم التدارك بالنقص إن احتيج إليه مثل الهبة وبيع المحاباة وكل تصرف لا يحتمل النقص جعل كالمتعلق بالموت

ـــــــ

متعلق بالموات فيستند إلى سبب القتل فيظهر في الآخرة أنه أداها بعد الوجوب فيجوز فكذلك في مسألتنا هذه خراب الذمة وتعلق الدين بالمال حكم الموت فيستند إلى سببه وهو المرض ثم لكون المرض من أسباب العجز شرعت العبادات على المريض بقدر المكنة أي الطاعة قائما أو قاعدا أو مستلقيا على ما عرف في فروع الفقه ولكونه من أسباب تعلق حق الوارث والغريم بالمال كان من أسباب الحجر على المريض بقدر ما يقع به صيانة الحق أي حق الوارث والغريم وهو مقدار الثلثين في حق الوارث لتعلق حقه بهذا القدر. وجميع المال في حق الغريم إن كان الدين مستغرقا حتى لا يؤثر المرض أي في الحجر فيما لا يتعلق به حق غريم مثل ما زاد على الدين ولا وارث مثل ما زاد على ثلثي ما بقي من الدين أو على ثلثي الجميع إن لم يكن عليه دين ومثل ما يتعلق به حاجة المريض كالنفقة وأجرة الطبيب والنكاح بمهر المثل ونحوها.

قوله:"وإنما يثبت به"أي بالمرض الحجر إذا اتصل بالموت مستندا إلى أول المرض لأن علة الحجر مرض مميت لا نفس المرض فقبل وجود الوصف لا يثبت الحجر لعدم التمام بوصفه وإذا اتصل بالموت صار أصل المرض موصوفا بالأمانة والسراية إلى الموت من أوله لأن الموت يحصل بضعف القوى وترادف الآلام وكل جزء من المرض مضعف موجب لألم بمنزلة جراحات متفرقة سرت إلى الموت فإنه يضاف إلى كلها دون الأخيرة فتم المرض علة الحجر باتصاله بالموت من حين أصل المرض الذي أضناه كالنصاب صار متصفا بالنماء عند تمام الحول من أول الحول فيستند حكمه وهو الحجر إلى أصل المرض والتصرف وجد بعده فصار تصرف المحجور عليه ولكن لما لم يعلم قبل اتصاله بالموت أنه يتصل به أم لا لم يمكن إثبات الحجر بالشك إذ الأصل هو الإطلاق فقيل كل تصرف واقع من المريض إلى آخره كالإعتاق إذا وقع على حق غريم بأن أعتق المريض عبدا من ماله المستغرق بالدين. أو وارث بأن أعتق عبدا قيمته تزيد على الثلث فحكم هذا المعتق حكم المدبر قبل الموت حتى كان عبدا في شهادته وسائر أحكامه وإذا لم يقع إعتاقه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت