فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 2201

يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله قوله في كتاب الإقرار لكنه قال: قال أبو حنيفة رحمه الله فيما أعلم, وقول أبي يوسف فيما أعلم ليس بشك في الرواية; لأن مذهب أبي يوسف رحمه الله أن من قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم أنه لازم ومنهم من اعتبر هذا بقول الشاهد عند القاضي أشهد أن لهذا على هذا ألف درهم فيما أعلم أنه باطل فلم يثبت الاختلاف. والصحيح هو الأول وقوله فيما أعلم ملحق برواية أبي يوسف لا بفتوى أبي حنيفة قال أبو حنيفة

ـــــــ

حنيفة رحمهما الله فيما أعلم يعني ذكر أبو يوسف لفظة فيما أعلم حين روى قول أبي حنيفة وذلك لا يوجب شكا في الرواية; لأن من مذهب أبي يوسف رحمه الله أن من قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم أنه لازم; لأنه يخبر عن واجب عليه والإنسان يعرف حقيقة الحال فيما عليه فكان قوله فيما أعلم بمنزلة قوله فيما أتيقن به وكان الإخبار عن نفسه بالعلم مؤكدا لإقراره لا مبطلا له فكذلك هاهنا يكون قوله فيما أعلم تأكيدا للرواية أنه يخبر عن تحقق لا تشكيكا فيكون الخلاف ثابتا في المسألتين ومنهم أي ومن المشايخ من اعتبر هذا أي قوله فيما أعلم هاهنا بقول الشاهد أشهد أن لهذا على هذا ألف درهم فيما أعلم أنه أي قول الشاهد باطل بالاتفاق; لأن قوله فيما أعلم استثناء ليقينه وبيان لشكه بمنزلة فيما أحسب أو أظن فكذا هاهنا يكون قوله فيما أعلم تشكيكا; لأن الرواية عن الغير كالشهادة عليه فلم يثبت الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله; لأن ما روي لما لم يثبت للشك والأصل هو الموافقة لم يثبت الاختلاف فيكون البيع فاسدا في المسألتين بالاتفاق. والصحيح هو الأول وهو أن قوله هاهنا للتحقيق لا للتشكيك فكان الاختلاف ثابتا; لأن المعلى روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله مطلقا أن البيع جائز ولأن اعتبار قوله هاهنا فيما أعلم بمسألة الإقرار أولى من اعتباره بمسألة الشهادة; لأن الإقرار إخبار محض عما كان ثابتا في الزمان الماضي ولم يشترط لصحته زيادة توكيد والرواية مثله فتلحق به فأما الشهادة ففيها معنى الإلزام ويشترط فيها زيادة توكيد حتى اختصت بلفظة الشهادة الدالة على المعاينة وحضور الحادثة ولا تتأدى بلفظة أعلم أو أتيقن فكان قول الشاهد فيما أعلم موهما للشك في الشهادة فلذلك ترد الشهادة كذا في بعض الشروح وقوله فيما أعلم ملحق برواية أبي يوسف لا بفتوى أبي حنيفة رد لما زعم بعض المشايخ أنه ملحق بجواب أبي حنيفة لا بكلام أبي يوسف رحمهما الله حتى قال الإمام خواهر زاده رحمه الله في هاتين المسألتين قال أبو حنيفة رحمه الله في كتاب الإقرار البيع جائز فيما أعلم. وذكر في كتاب الإكراه أن البيع جائز على قول أبي حنيفة فيما يعلمه أبو يوسف رحمهما الله وقالا البيع فاسد فألحق قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت