فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 2201

وجب مهر المثل بالإجماع بخلاف البيع; لأنه لا يصح إلا بتسمية الثمن والنكاح يصح بلا تسمية وإن اتفقا أنه لم يحضرهما شيء أو اختلفا فعلى شيء أو اختلفا فعلى رواية محمد وجب مهر المثل بلا خلاف وعلى رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله يجب المسمى ويطلب المواضعة وعندهما يجب مهر المثل. وأما الذي يكون المال فيه مقصودا, مثل الخلع والعتق على مال والصلح عن دم العمد فإن ذلك على هذه الأوجه أيضا فإن هزلا بأصله واتفقا على البناء فقد ذكر في كتاب الإكراه في الخلع أن الطلاق واقع والمال لازم وهذا عندنا قول أبي يوسف ومحمد

ـــــــ

اتفقا أنه لم يحضرهما شيء أو اختلفا فعلى رواية محمد وجب مهر المثل بلا خلاف; لأن المهر تابع فيجب العمل بالهزل لئلا يصير مقصودا بالصحة إذ لا حاجة لانعقاد النكاح إلى صحته كما في الألف والألفين في هذين الوجهين وإذا وجب العمل بالهزل بطلت التسمية فيبقى النكاح بلا تسمية فيجب مهر المثل وعلى رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله يجب المسمى وبطلت المواضعة كما في البيع; لأن التسمية في حكم الصحة مثل ابتداء البيع إلى آخر ما بينا.

قوله:"وأما الذي يكون المال فيه مقصودا"إنما كان المال في هذا القسم مقصودا; لأن المال لا يجب فيه بدون الذكر فلما شرطا المال فيه علم أنه فيه مقصود فإن ذلك على هذه الأوجه أيضا يعني الأوجه الثلاثة المنقسمة على اثني عشر وجها فإنهما إما إن هزلا بأصل التصرف أو بقدر البدل فيه أو بجنسه وكل وجه على أربعة أوجه فإن هزلا بأصله الضمير راجع إلى الذي بان طلق امرأته على مال أو خالعها بطريق الهزل أو أعتق عبده على مال على وجه الهزل أو صالح عن دم العمد هازلا وقد تواضعا قبل ذلك على أنه هزل ثم اتفقا على البناء فقد ذكر في كتاب الإكراه في الخلع; لأن الطلاق واقع والمال لازم من غير ذكر خلاف. قال الشيخ رحمهم الله وهذا الجواب عندنا أراد به نفسه قول أبي يوسف ومحمد فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فالطلاق لا يقع; لأن الهزل بمنزلة خيار الشرط لما مر. وقد نص عن أبي حنيفة رحمه الله يعني في الجامع الصغير إلى آخره فقد ذكر فيه رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا على ألف درهم على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقالت قبلت إن ردت الطلاق في الثلاثة الأيام بطل الطلاق وإن اختارت الطلاق في الثلاثة الأيام أو لم ترد حتى مضت المدة فالطلاق واقع والألف لازم للزوج وأما على قولهما فالطلاق واقع والمال لازم والخيار باطل; لأن قبولها شرط لليمين فلا يحتمل الخيار كسائر الشروط ولأبي حنيفة رحمه الله إن جانبها يشبه البيع; لأنه تمليك مال بعوض. ألا ترى أن البداية لو كانت من جانبها فرجعت قبل قبول الزوج صح رجوعها ولو قامت عن مجلسها قبل قبول الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت