فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 2201

بكل البدل وقد تعلق بعضه بالشرط وإن اتفقا على الإعراض لزم الطلاق والمال كله وإن اتفقا على أنه يحضرهما شيء وقع الطلاق ووجب المال كله عند أبي حنيفة رحمه الله; لأنه حمل ذلك على الجد وجعل ذلك أولى من المواضعة وعندهما كذلك لما قلنا, وكذلك إن اختلفا. وأما إذا هزلا بأصل المال فذكرا الدنانير تلجئة وغرضهما الدراهم فإن المسمى هو الواجب عندهما في هذا بكل

ـــــــ

على ألف في السر ثم عقدا في العلانية بألفين كان النكاح جائزا بألف ثم قال وكذا الطلاق على مال والعتاق عليه ولم يذكر خلافا فعلى هذه الرواية كان الطلاق على مال مثل النكاح إذا كان الهزل في قدر البدل في أن البدل ما تواضعا عليه في السر دون المسمى فلا يحتاج إلى فرق وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب على الأصل الذي ذكرنا له أن يتعلق الطلاق باختيارها أي باختيار المرأة الطلاق بجميع المسمى على سبيل الجد لأن يتعلق بكل البدل; لأنه إنما يتعلق بما علقه الزوج به إذ هو المالك للطلاق وهو إنما علقه بجميع البدل حيث ذكر الألفين في العقد دون الألف وقد عرف أن الهزل غير مؤثر في جانبه كما لا يؤثر خيار الشرط; لأن الخلع في جانبه يمين فإنه تعليق الطلاق بقبول المرأة البدل والهزل لا يؤثر في اليمين فكان الهزل والجد فيه سواء, وإذا كان كذلك كان الطلاق متعلقا بجميع البدل. وقد تعلق بعضه أي بعض البدل بالشرط وهو اختيار المرأة يعني لما تعلق الطلاق بجميع البدل كان شرط وقوعه قبول الجميع, والمرأة لم تقبل الجميع; لأنها هازلة في قبول أحد الألفين والهزل مؤثر في جانبها كخيار الشرط فصار كأنها قبلت أحد الألفين في الحال وتعلق قبولها الألف الآخر بإعراضها عن الهزل وقبولها إياه بطريق الجد فهو معنى قوله وقد تعلق بعضه بالشرط وإذا كان كذلك لا يقع الطلاق في الحال كما لو قال أنت طالق على ألفين فقبلت أحد الألفين ولم تقبل الآخر وعلى رواية المبسوط يقع الطلاق ويلزم الألف.

فإن قيل لما ألحق جانب المرأة بالبيع ينبغي أن يقع الطلاق في الحال بجميع البدل عنده كما في البيع في هذا الفصل فإنه ينعقد بجميع المسمى قلنا إنما ينعقد البيع بتمام المسمى لعدم إمكان العمل بالمواضعة فإنه يؤدي إلى فساد العقد على ما بينا فأما الخلع فلا يفسد بالشروط الفاسدة فأمكن العمل بالمواضعة فيه والعمل بها يوجب هاهنا أن يتعلق الطلاق بجميع البدل ولا يقع في الحال فلذلك افترقا.

قوله وأما إذا هزلا بأصل المال أي بجنسه فذكرا الدنانير تلجئة وغرضهما الدراهم فإن المسمى في العقد هو الواجب عندهما في هذا الوجه بكل حال سواء اتفقا على البناء أو على الإعراض أو على أنه لم يحضرهما شيء أو اختلفا; لأن الهزل غير مؤثر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت