عن إحاطته القوى والقدر ويعجز عنه كافة البشر إلا من اختص بالهداية إلى مسالك الرشد والسداد والوقاية عن مهالك الغي والفساد فالمتوقع ممن نظر فيه وعثر على ما لا يرتضيه أن يكون عاذرا لا عاذلا وناصرا لا خاذلا فيسعى في إصلاح ما عثر عليه من الفساد متجنبا في ذلك طريق التحاسد والعناد راجيا حسن الثواب من الملك العزيز الوهاب. وأسأل الله العظيم الذي شمل إحسانه كافة البرايا والرب الكريم الذي عم غفرانه جميع الذنوب والخطايا أن يجعل ما قاسيت في هذا التصنيف وعانيت في هذا التأليف موجبا للثناء الجميل في الدنيا وسببا للثواب الجزيل في العقبى وأن يحفظنا من اختلال الآراء ويعصمنا من اتباع الأهواء وأن يجعل مطرح أبصارنا كمال ذاته ومسرح أفكارنا جلال صفاته ويصيرنا من الذاكرين لقسمه والشاكرين لنعمه ويجعل مراتعنا رياض اليمن والكرامة ومشارعنا حياض الأمن والسلامة بفضله ورحمته ومنه ورأفته إنه أرحم الراحمين وأكرم الغافرين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين.