فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالشروع. والنهي عن الصلاة في أرض مغصوبة متعلق بما ليس بوصف فلم
ـــــــ
وإنما حكمنا بالنقصان عملا بأخبار الآحاد التي لا تزاد على الكتاب وتوجب العمل لا العلم ولهذا قلنا ينجبر بالسجود فلا يظهر في حق المأمور به وكذا المكان في الصلاة لم يدخل تحت الأمر فلا ينتقص المأمور به بنقصانه.
قوله:"ويضمن بالشروع"حتى لو قطعها وجب عليه القضاء وينبغي أن يقضيها في وقت يحل فيه الصلاة فإن قضاءها في وقت آخر مكروه أجزأه. وقد أساء لأنه لو أتمها في ذلك الوقت أجزأه فكذا إذا قضاها في وقت مثل ذلك الوقت وقال زفر لا يضمن وهو رواية عن أبي حنيفة رحمهما الله لأنها منهي عنها فلم تجب صيانتها عن البطلان كالصوم المنهي عنه ولنا أن فساد الوقت لما لم يؤثر في إفسادها بقيت صحيحة وإن صارت ناقصة فوجبت صيانتها عن البطلان بخلاف الصوم لأنه يقوم بالوقت إذ الوقت فيه جزء من أجزاء الماهية حتى قيل هو الإمساك عن المفطرات الثلاث نهارا ولهذا لو أمسك في الليل لا يكون صوما بحال.
"ويعرف به"أي يعرف مقداره بالوقت حتى ازداد بازدياده وانتقص بانتقاصه."فازداد الأثر"أي أثر فساد الوقت في الصوم فصار فاسدا فلم يضمن بالشروع يوضحه أن في الصلاة يمكنه الأداء بذلك الشروع لا بصفة الكراهة بأن يصير حتى ترتفع الشمس فلهذا لزمه وفي الصوم بعد الشروع لا يمكنه الأداء بدون صفة الكراهة فلم يلزمه وحقيقة الفرق ما ذكر الشيخ أبو المعين رحمه الله أن ما تركب من أجزاء متفقة متجانسة يكون للبعض اسم الكل كالماء والهواء والخل واللبن فإن اسم الماء كما ينطلق على جميع ماء البحر ينطلق على قطرة منه لكون أجزاء الماء متفقة متجانسة في نفسها, وما تركب من أجزاء مختلفة لا يكون للبعض اسم الكل كالسكنجبين المتركب من الماء والسكر والخل لا يكون للبعض منه اسم الكل فإن الخل لا يسمى سكنجبينا وكذا الآدمي مع الأجزاء البسيطة من اللحم والدم والعظم والعصب والأجزاء المتركبة كالوجه واليد والرجل هكذا فإن شيئا من هذه الأجزاء من أي النوعين كان لا ينطلق عليه اسم الآدمي معروف ذلك عند أهل اللغة لا نزاع في ذلك.
ثم الصوم تركب من أجزاء متفقة وهي الإمساكات الموجودة من انشقاق الفجر إلى غروب الشمس فكان اسم الصوم واقعا على كل جزء من أجزائه, والنهي ورد عن الصوم, وجزء من أجزائه صوم فكان منهيا عنه ولهذا لو حلف أن لا يصوم فشرع فيه ثم أفسد يحنث في يمينه فكان ما انعقد منه انعقد مشروعا محظورا على ما قررنا ولو مضى فيه لكان كل جزء منه مشروعا محظورا والمضي إنما يلزم لإبقاء ما انعقد على ما انعقد