فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2201

تحقيقا لشرط المشروع وهو وجوب الضمان ولا يدخل في ملك المشتري صيانة لحقه ولأن ضمان المدبر جعل مقابلا بالفائت وهو اليد دون الرقبة وهذا طريق جائز لكن لا يصار إليه عن المقابلة بالرقبة إلا عند العجز والضرورة فالطريق الأول واجب وهذا جائز. وأما الزنا فلا يوجب حرمة المصاهرة أصلا

ـــــــ

يحتمل الزوال ولكن لا يحتمل الانتقال, والزوال كاف لتحقق الشرط فيثبت هذا القدر ونظيره الوقف فإنه يخرج عن ملك الواقف ولا يدخل في ملك الموقوف عليه.

وقوله:"في ملك المشتري"أراد به الغاصب لأنه بمنزلة المشتري عند أداء الضمان وتقدير الثاني أن في المدبر القيمة ليست ببدل عن العين لأن ما هو شرطه وهو انعدام الملك في العين متعذر في المدبر فيجعل هذا خلفا عن النقصان الذي حل بيده ولكن هذا عند الضرورة ففي كل محل يمكن إيجاد الشرط فيه لا يتحقق الضرورة فيجعل بدلا عن العين وإذا تعذر إيجاد الشرط يجعل خلفا عن النقصان الذي حل بيده ونظيره فصلان أحدهما ضمان العتق فإنه بمقابلة العين في كل محل يحتمل إيجاد شرطه وهو تمليك العين وفيما لا يحتمل إيجاد الشرط كالمدبر وأم الولد عندهم لا يجعل بدلا عن العين وكذلك ضمان الصلح فإنه إذا أخذ القيمة بالترضي كان المأخوذ بدلا عن العين في كل محل يحتمل تمليك العين وفي كل محل لا يحتمل تمليك العين بجعل المأخوذ بمقابلة الجناية التي حلت بيده فكذلك إذا أخذ القيمة بقضاء القاضي كذا في المبسوط.

قوله:"فالطريق الأول"أي جعل الضمان مقابلا بالعين"واجب"أي ثابت متقرر لا يجوز العدول عنه من غير ضرورة"وهذا"أي جعله مقابلا بقطع اليد"جائز"أي ممكن محتمل يجوز المصير إليه عند الضرورة كالمجاز مع الحقيقة لا يترك الحقيقة من غير ضرورة ويصار إلى المجاز عند الضرورة.

قوله:"وأما الزنا فلا يوجب حرمة المصاهرة أصلا"وهذا يرد نقضا على ذلك الأصل أيضا بالطريق الذي مر ذكره فقال نحن لا نوجب حرمة المصاهرة بالزنا من حيث كونه زنا ولكنا جعلناه موجبا لهذه الحرمة من حيث إنه سبب للماء كالوطء الحلال والماء سبب لوجود الولد الذي هو المستحق للكرامات والحرمات. وبيانه أن أصل هذه الحرمة في الوطء الحلال ليس لعين الملك ولكن لمعنى البعضية وهو أن ماء الرجل يختلط بماء المرأة في الرحم ويصيران شيئا واحدا ويثبت له حكم الإنسان يعتق ويوصى له ويرث وبين الواطئ والماء بعضية وكذا بين الموطوءة وهذا الماء فيصير بعضها مختلطا ببعضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت