فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2201

أعتق أبي في مرض موته هذا وهذا وهذا فإن أقر به في كلام متصل عتق من كل واحد ثلثه وإن سكت فيما بين ذلك عتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث وهذا من باب القران قيل له أما في المسألة الأولى فقد قال مالك بن أنس إنه تقع الثلاث وجعلها للقران لكنه غلط لما قدمنا والواو للعطف المطلق ولذلك لم يقع الثاني لأن الأول وقع قبل التكلم بالثاني لما لم يكن الكلام نصا على المقارنة ولم يقف على التكلم بالباقي فسقطت ولايته لفوات محل التصرف لا

ـــــــ

الزوج لا غير ولو أعتقتا معا لا يبطل نكاح واحدة منهما وبقي موقوفا على إجازة الزوج كما كان ولو أعتقتا على التعاقب بكلامين منفصلين أو متصلين بطل نكاح الثانية وبقي نكاح الأولى موقوفا على ما كان ولو وجد إذن الزوج دون المولى توقف على إجازة المولى ولو أعتقهما معا نفذ نكاحهما ولو أعتقهما على التعاقب بطل نكاح الثانية ونفذ نكاح الأولى. ولو وجد إذنهما جميعا نفذ نكاحهما ولا يبطل بإعتاق بحال, فيما ذكرنا تعرف فائدة القيدين المذكورين في المسألة فتأمل

قوله"في عقدتين"احتراز عما إذا زوجهما في عقدة واحدة فإن ذلك لا ينفذ بحال قوله"ولو سكت فيما بين ذلك"بأن قال أعتق أبي هذا وسكت ثم قال للآخر أعتق هذا وسكت ثم قال وأعتق هذا عتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث لأنه لما أقر بعتق الأول فقد أقر بالثلث له فعتق من غير سعاية ثم لم يصح ما بعده في تغيير حقه لأن المغير إنما يصح بشرط الوصل وإذا أقر بالثاني فقد زعم أن الثلث بينه وبين الأول نصفين إلا أنه لم يصدق في إبطال حق الأول وصدق في إثبات حق الثاني ولما أقر بالثالث فقد زعم أن الثلث بينهم أثلاثا لكنه لم يصدق في إبطال حق الأولين كذا في شرح الجامع للمصنف

قوله"أما في المسألة الأولى"إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق يقع واحدة عند عامة العلماء وقال مالك والشافعي في قوله القديم وأحمد بن حنبل والليث بن سعد وربيعة وابن أبي ليلى إنها تطلق ثلاثا لأن الواو توجب المقارنة. ولأن الجمع بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع فصار كما لو قال لها أنت طالق ثلاثا ألا ترى أنه لو قال لها أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار طلقت ثلاثا عند وجود الشرط فكذا ههنا لكن ما قالوه غلط لما قدمنا أن للقران لفظا موضوعا وهو مع فلو حملنا الواو عليه كان تكرارا وهو خلاف ما عليه أهل اللغة أيضا والواو للعطف المطلق لا للقران ولذلك أي ولكونها للعطف المطلق لم يقع الثاني لأن الأول وقع قبل التكلم بالثاني لأن توقف الكلام الذي صدر من أهله في محله لا يكون إلا لما يوجب ذلك من تنصيص عليه بلفظ يوجبه ككلمة مع أو من مغير التحق بآخره كالشرط والاستثناء ولم يوجد ههنا تنصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت