فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2201

بمائة درهم فقال المولى لا أجيز النكاح ولكن أجيزه بمائة وخمسين أو إن زدتني خمسين أن هذا فسخ للنكاح وجعل لكن مبتدأ لأن الكلام غير متسق لأنه نفي فعل وإثباته بعينه فلم يصلح للتدارك وفي قول الرجل لك علي ألف درهم قرض فقال المقر له لا ولكنه غصب الكلام متسق فيصح الوصل لبيان أنه نفي السبب لا الواجب.

ـــــــ

أنه بالإقرار لغيره صار متلفا للدار والدار يضمن بالإتلاف عند الكل كما يضمن بالشهادة الباطلة

واعلم أن هذين المثالين أعني قول المقر له بالعبد ما كان لي قط لكنه لفلان وقول مدعي الدار ما كانت لي قط لكنها لفلان ليسا من نظائر هذا الباب في الحقيقة لأن لكن المشددة ليست من حروف العطف بل هي من الحروف الناصبة أو إنما العاطفة هي المخففة إلا أنهما لما اشتركتا في الاستدراك واستوتا في الحكم أورد الشيخ هذين المثالين في هذا الفصل ومثال فوات المعنى الثاني أمة تزوجت إلى آخره وهو ظاهر. قوله"وفي قول الرجل لك علي كذا"هذه المسألة تخالف المسألة التي قبلها في أن الاستدراك فيها صرف إلى الجملة حتى صح ولم يصرف إلى أصل الإقرار وفي تلك المسألة صرف إلى أصل النكاح ولم يصرف إلى الجهة وهي نفي المائة وإثبات المائة والخمسين كما في قوله لا أجيز النكاح إلا بزيادة خمسين وذلك لأنه في تلك المسألة قد صرح برد النكاح بقوله لا أجيز النكاح فلا يمكن صرفه إلى الجهة وفي مسألة الإقرار لم يصرح برد أصل الإقرار وهو الألف بل قال لا وأنه يصلح ردا للجهة وردا للأصل فإذا وصل به قوله ولكنه غصب علم أنه نفى السبب لا أصل المال وأنه قد صدقه في الإقرار بأصل المال ولا تفاوت في الحكم بين السببين والأسباب مطلوبة للأحكام فعند عدم التفاوت يتم تصديقه له فيما أقر به فيلزمه المال.

وهذا بخلاف ما إذا شهد أحد الشاهدين بأن الألف عليه بسبب الغصب وشهد الآخر بأن الألف عليه بسبب القرض حيث لا تقبل وإن اتفقا في الأصل لأن المدعي يصير مكذبا أحد الشاهدين في بعض ما شهد به وذلك مبطل للشهادة فأما تكذيب المقر له للمقر في بعض ما أقر فلا يوجب بطلان الإقرار فافترقا وقوله الكلام متسق أي كلام المقر له مع كلام المقر متوافقان لا متنافيان لأنهما توافقا في أصل الواجب وإن اختلفا في السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت