فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 2201

أولى, وهذا كما قال: اعتق عبدك هذا عني بألف درهم ورطل من خمر أنه يصح ويعتق عنه وإن لم يوجد التسليم والبيع الفاسد مثل الهبة لما قلنا. وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يقع العتق عن المأمور; لأن القبض والتسليم بحكم الهبة لم يوجد لأن رقبة العبد بحكم العتق يتلف على ملك المولى في يد

ـــــــ

الفعل فلا يجوز أن يبطل لأجله ما هو أقوى منه بخلاف القبول فإنه قول اعتبر شرعا فيصح أن يسقط شرعا تصحيحا لكلام آخر فقال: قد سقط اعتباره أيضا اقتضاء كما في هذه الصورة. والبيع الفاسد مثل الهبة أي في توقف ثبوت الملك على القبض في كل واحد منهما. لما قلنا أن ما يثبت مقتضى يثبت بشروط المقتضي لا بشروط نفسه. وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يقع العتق عن المأمور وهو القياس; لأنه لما طلب العتق بغير بدل ولا صحة للعتق, إلا بالملك صار طالبا للهبة والهبة لا توجب الملك, إلا بالقبض ولم يوجد إما حقيقة فظاهر وإما تقديرا فلأن رقبة العبد أي ماليته بحكم الإعتاق تتلف على ملك المولى; لأنه في حالة العتق ملكه والإعتاق إبطال للملك والمالية في يد نفسه أي في يد المولى; لأنه في يده أو في يد العبد; لأن ماليته في ذاته حقيقة وله يد معتبرة شرعا حتى صح اشتراط العمل على عبد رب المال في المضاربة ولم يكن للمولى ولأنه استرداد ما أودعه العبد من المودع وذلك أي المتلف وهو المالية لا يصلح أن يكون مقبوضا للطالب ولا للعبد; لأنه لم يحصل في يده شيء ولا هو محتمل للقبض لأنه هالك, وإذا لم يوجد ما هو شرط ثبوت الملك للآمر لم يثبت العتق عنه; لأنه لا عتق في غير الملك فوقع عن المأمور لأنه لا مرد له. واندرج في كلام الشيخ الجواب عما يقال القبض قد وجد تقديرا; لأن العبد هو الذي يتصرف إليه المالية والهبة تقع في تلك المالية والعبد في يد نفسه فيقع الملك مسلما إليه لقيام يده فصار كهبة الشيء ممن هو في يده حيث يكتفى بذلك القبض ولا يجب قبض جديد وكقوله لآخر أطعم عني كفارتي عشرة مساكين حيث يجوز ويجعل الفقير قابضا نيابة عن الآمر. والدليل عليه أن البائع لا يملك جنس المبيع بالثمن فيما إذا قال لعبد اشتر لي نفسك من مولاك ففعل; لأن العبد في يد نفسه فلما باع صار مسلما بنفس البيع لأن يد العبد يد الطالب بطريق النيابة فكذا ههنا. فقال: المالية لم تصل إلى العبد بل تلف على ملك المولى فلا يمكن أن يجعل أحد قابضا لها.

بخلاف مسألة الطعام فإن المسكين يقبض عين الطعام فيمكن أن يجعل قابضا للآمر أولا, ثم لنفسه. وكذا في مسألة البيع لم يتلف الملك والمالية بل انتقلا إلى المشتري فيمكن أن يجعل العبد نائبا عنه في القبض."وقوله إن القبض يسقط بالاقتضاء باطل; لأن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت