فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2201

المذكور نعت المرأة والطلاق الواقع مقدم عليه اقتضاء لكنه ضروري لا عموم له لأن المذكور هي المرأة بأوصافها وقد نوى عموم ما لم يتكلم به والعلم من أوصاف النظم ولم يكن المصدر ههنا ثابتا لغة لأن النعت يدل على المصدر

ـــــــ

وقوله"لأن المذكور نعت المرأة"أي المذكور وصفها الذي هو ليس بمحل للنية لا الطلاق الذي هو محل النية والطلاق الواقع بهذا الكلام ثابت شرعا مقدما على المذكور اقتضاء لا لغة لأن المذكور هي المرأة بأوصافها أي بوصفها لا الطلاق لأن قوله: أنت عبارة عن المرأة وطالق عبارة عن الوصف والمرأة بجميع أوصافها ليست باسم للطلاق ولا لفعل الإيقاع الذي يصدر من الزوج ولا لأثر الفعل وهو الوقوع فلم يكن شيء منها ثابتا لغة لكنه أي لكن الاقتضاء يعني المقتضى أو لكن الطلاق الواقع ضروري لا عموم له لما مر فلم يكن الطلاق ثابتا في حق نية الثلاث فكان ناويا عموم ما لم يتكلم به فلم يصح وقد عرفت بهذا أن في كلام الشيخ تقديما وتأخيرا وترتيبه والطلاق الواقع مقدم عليه الاقتضاء لأن المذكور هي المرأة بأوصافها لا الطلاق لكن الاقتضاء ضروري لا عموم له وأنه قد نوى عموم ما لم يتكلم به فلم يصح. وقوله"ولم يكن المصدر هاهنا"أي في قوله أنت طالق ثابتا لغة جواب عما يقال لا نسلم أن الطلاق ثابت اقتضاء بل هو ثابت لغة كما في قوله: طلقي نفسك لأن كل مشتق اسما كان أو فعلا دال على المصدر لغة فكان ثبوت الطلاق في قوله أنت طالق من حيث اللغة فيصح نية التعميم فيه فأجاب وقال: نعم الأمر كما قلت إلا أن دلالته لغة على مصدر قائم بالموصوف ليصح بناء الوصف عليه كضارب وقائم وجالس يدل على الضرب والقيام والجلوس في الذوات الموصوفة بها لا على المصدر قائم بالواصف وهاهنا وصف المرأة بالطالقية فتدل لغة على طلاق قائم بها هو مصدر كقولك طلقت المرأة طلاقا لا على طلاق قائم بالزوج هو بمعنى التطليق وإنما ثبت ذلك ضرورة ثبوت الطلاق في المرأة فكان أمرا شرعيا لا لغويا ولأن النعت لغة يدل على وجود الوصف ولكن لا أثر له في إيجاده فإن قولك ضارب أو جالس مثلا يدل على قيام الضرب والجلوس بالموصوف ولكن لا أثر له في إثبات الضرب والجلوس أصلا بل كانا ثابتين كان الكلام صدقا وإلا وقع كذبا ولغوا وهاهنا يثبت بهذا الكلام الطلاق الذي لم يكن موجودا أصلا تصحيحا له فكان شرعيا لا لغويا.

ولا يقال: أنت طالق جعل إنشاء في الشرع وخرج عن كونه إخبارا وصار معناه أنشئ الطلاق فلم يكن ثبوت الطلاق به من باب الاقتضاء لأن ذلك من ضرورة صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت