فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شرع في المطلق لما أطلق فصارت التعدية لمعدوم لا يصلح حكما شرعيا فكان هذا أبعد مما سبق وهذا أمر ظاهر التناقض فأما قيد الإسامة فلم يوجب نفيا عندنا لكن السنة المعروفة في إبطال الزكاة عن العوامل أوجبت نسخ الإطلاق وكذلك قيد العدالة لم يوجب النفي لكن نص الأمر بالتثبت في نبأ الفاسق أوجب نسخ الإطلاق وكذلك قيد التتابع في كفارة القتل والظهار لم يوجب
ـــــــ
يقبل وصفين متضادين فإذا ثبت تقييده بطل إطلاقه ويمكن أن يجاب عنه أيضا بأن مثل هذا الاجتماع لا يوجب الحمل فإن من شرطه استواءهما في الدرجة ولم يوجد ألا ترى أن الزيادة على النص لا تجوز بخبر الواحد لاستلزامه إبطال الإطلاق القطعي بالدليل الظني فلما لم يجز إبطاله بالقيد الثابت بخبر الواحد فلأن لا يجوز بالقيد الثابت بالرأي الذي هو دونه كان أولى فصارت التعدية لمعدوم وهذه اللام تتعلق بالتعدية وهي في: لإبطال العاقبة. وقوله لإبطال مع متعلقه خبر صار أي صارت تعدية الشافعي عدم الجواز الذي لا يصلح حكما شرعيا من المقيد في كفارة القتل إلى المطلق في كفارة الظهار واليمين تعدية لأجل إبطال موجود يصلح حكما شرعيا وهو الإطلاق أو جواز التحرير للكافرة يعني أدى تلك التعدية إلى الإبطال وآل عاقبتها إليه. أو اللام في المعدوم هي الدالة على الغرض أي صارت تعدية الشافعي وصف الإيمان من كفارة القتل إلى غيرها تعدية لأجل معدوم لا يصلح حكما شرعيا أي الغرض من التعدية إثبات ذلك المعدوم لإبطال الموجود وهو وصف الإطلاق لا إثبات المعدى وهو جواز المؤمنة لأن ذلك ثابت بدون التعدية فكان هذا أبعد عن الصواب مما سبق وهو إضافة عدم الحكم إلى عدم الشرط أو الوصف لأن فيما سبق إن وجد العمل بالمسكوت الذي ليس بدليل فليس فيه إبطال حكم موجود وفيما نحن فيه وجد الأمران وهذا أمر ظاهر التناقض أي اعتبار ما ليس بحكم شرعي وتعديته لإبطال حكم شرعي أمر متناقض لأن فيه اعتبار ما وجب إسقاطه وإهداره وإهدار ما وجب اعتباره والسنة المعروفة قوله عليه السلام:"ليس في العوامل والحوامل ولا في البقر المثيرة صدقة"وما روى علي رضي الله عنه:"وفي البقر في كل ثلاثين تبيع وفي الأربعين مسنة وليس على العوامل شيء"
قوله"وكذلك قيد التتابع في كفارة القتل والظهار لم يوجب نفيا"أي نفيا للجواز بدونه في كفارة اليمين يعني لم يثبت اشتراط التتابع في صوم اليمين بحمله على صوم الظهارة والقتل بل ثبت زيادة على المطلق بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه فصيام ثلاثة أيام متتابعات كما ثبت زيادة اشتراط الوطء على قوله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}