فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2201

وقسم في بيان محل الخبر الذي جعل حجة فيه وقسم في بيان نفس الخبر فأما الاتصال برسول الله عليه السلام فعلى مراتب اتصال كامل بلا شبهة واتصال فيه ضرب شبهة صورة, واتصال فيه شبهة صورة, ومعنى أما المرتبة الأولى فهو المتواتر.وهذا

ـــــــ

في تحديده فقيل إنه لا يحد; لأنه ضروري التصور إذ كل واحد يعلم بالضرورة الموضع الذي يحسن فيه الخبر ويفرق بينه وبين الموضع الذي يحسن فيه الأمر, ولولا أن هذه الحقائق متصورة ضرورة لما كان كذلك. ورد بأن العلم الضروري بالتفرقة بين ما يحسن فيه الأمر, وما يحسن فيه الخبر بعد معرفتهما أما قبل ذلك فغير مسلم, وقيل هو الكلام الذي يدخل فيه الصدق والكذب, وقيل يدخله التصديق والتكذيب, وقيل يحتمل الصدق والكذب.

واعترض على هذه الحدود بأن خبر الله تعالى وخبر رسوله لا يدخلهما الكذب, ولا التكذيب, ولا يحتملان الكذب أيضا فلا تكون جامعة; ولأن صاحب الحد الأول, وهو الجبائي, ومن تابعه عرف الصدق بأنه الخبر الموافق لمخبره والكذب نقيضه فكان تعريفه الخبر بالصدق والكذب دورا. وقيل هو كلام يفيد بنفسه إضافة مذكور إلى مذكور بالنفي أو بالإثبات. واعترض عليه بأنه ليس بمانع لدخول نحو قولك الغلام الذي لزيد أو ليس لزيد فيه; لأنه كلام عند صاحب هذا الحد, وهو أبو الحسين البصري إذ الكلمة عنده كلام. ومختار بعض المتأخرين أن الخبر هو ما تركب من أمرين حكم فيه بنسبة أحدهما إلى الآخر نسبة خارجية يحسن السكوت عليها. وإنما قال أمرين دون كلمتين أو لفظين ليشمل الخبر النفساني., وقال حكم فيه بنسبة ليخرج ما تركب من غير نسبة. وقال يحسن السكوت عليها ليخرج المركبات التقييدية, وقيد النسبة بالخارجية ليخرج الأمر ونحوه إذ المراد بالخارجية أن يكون لتلك النسبة أمر خارجي بحيث يحكم بصدقها إن طابقته وبكذبها إن خالفته, وليس للأمر ونحوه ذلك.

ثم إنه ينقسم أقساما ثلاثة

خبر يعلم صدقه بيقين مثل خبر الرسول والخبر الموافق للكتاب, ونحو ذلك وخبر يعلم كذبه بيقين ما بضرورة العقل أو نظره أو الحس والمشاهدة كمن أخبر عن الجمع بين الضدين أو أخبر بما يحس بخلافه أو أخبر بما يخالف النص القاطع من الكتاب والسنة ونحو ذلك.

وخبر يحتمل الصدق والكذب, وهو على مراتب ما ترجح جانب صدقه كخبر العدل, وما ترجح جانب كذبه كخبر الفاسق, وما استوى طرفاه كخبر المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت