فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1733

الصحابة موتًا، بل آخرهم موتًا أبو الطُّفيل عامرُ بن واثلة؛ فإنه مات سنةَ مئة، وقال مُوَرِّقٌ العجلي لما مات أنسٌ: ذهبَ اليومَ نصفُ العلم [1] .

أما ألفاظُه:

فالخلاء -بفتح الخاء المعجمة والمدِّ-: موضعُ قضاء الحاجة، وكذلك الكَنيفُ، والمِرْحاض، وأصلُه المكانُ الخالي، ثمَّ كثر استعماله حتى يُجُوز به غير ذلك.

وقوله:"إذا دخلَ"معناه: إذا أراد الدُّخول كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [النحل: 98] ، وقد ثبت هذا المعنى تصريحًا في رواية البخاري قال: كانَ إذا أرادَ أن يدخلَ.

وأما الخبث، فهو بضم الخاء والباء وإسكانها، لكنِ الأكثرونَ على الضم، والإسكانُ جائزٌ كما في نظائره، ونقل القاضي عياضٌ أن الأكثرين على الإسكانِ، وقال الخطابي: الإسكانُ غلطٌ، وكلا القولين خلافُ الصواب، بل الوجهان جائزان كما ذكرنا، وجوازُ الإسكان على سبيل التخفيف قياسًا؛ كما يقال: كُتب ورُسل، وعُنق، وأُذن غير ممنوع، لا خلافَ فيه عند أئمة العربية، وهو باب معروف عند أئمةِ التصريفِ، وهو أن فُعُلًا -بضم الفاء والعين- تخَفَّفُ عينُه قياسًا، فلعل الخطابيَّ أنكرَ أن الأصلَ الإسكان فيه، لكن عبارتَه موهمة، وممَن صرح بأن الباء ساكنةٌ هنا إمامُ هذا الفنِّ والعمدةُ فيه أبو عبيد القاسم بنُ سَلام، والخُبثُ -بالضم- جمعُ الخبيثٍ، والخبائث جمعُ الخبيثة، يريد ذُكْرانَ الشَّياطين

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 17) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 4) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (9/ 332) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 710) ، و"المنتظم"له أيضًا (6/ 303) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 294) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 109) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 136) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (3/ 353) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 395) ، و"تذكرة الحفاظ له أيضًا (1/ 44) ، و"العبر"له أيضًا (1/ 107) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (5/ 331) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 126) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (1/ 329) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت