أما عمر والمغيرة، فتقدم ذكرهما.
وأما محمَّد بن مسلمة: فهو حارثي أنصاري أوسي، كنيته: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال له: أبو سعيد، وهو حليف بني عبد الأشهل، واسم أبي أبيه: سلمة بن مالك بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس.
شهد محمَّد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: إنه استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة عام تبوك.
وروى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة، والمسور بن مخرمة، وسهل بن أبي حثمة، وغيرهم، وجماعة من التابعين.
وروى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومات بالمدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، في صفر سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة سبع وأربعين، وهو ابنُ سبع وسبعين سنة، والله أعلم [1] .
وأما الإملاص؛ وهي -بكسر الهمزة-، وهو جنين المرأة، يقال: أملصَتْ به، وأزلقتْ به، وأمهلت به، وكله بمعنى، وهو إذا وضعته قبل أوانه، وكل ما زلق من اليد، فقد مَلِص -بفتح الميم وكسر اللام- مَلَصًا -بفتحهما-، وأملص -أيضًا-، لغتان، وأملصته أنا، هذا كلام أهل اللغة، ووقع في"صحيح مسلم": مِلاص المرأة، وهو صحيح على لغة مَلِصَ، مثل: لِزم لزامًا، يقال:
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 443) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (1/ 11) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (8/ 71) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 362) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1377) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (55/ 250) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (5/ 106) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 107) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (26/ 456) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 369) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (6/ 33) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (9/ 401) .