في بيته، وقد امتلأ من أصحابه، فوسع لي حتى جلست إلى جنبه [1] .
وقال له عمر - رضي الله عنه - لما قدم عليه: ما أظنك تعرفني، أعرفك آمنت إذ كفروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، ووفيتَ إذ غدروا [2] .
ونزل عديٌّ الكوفة وسكنها، وشهد مع على يوم الجمل، وفُقئت عينه يومئذ، ثم شهد معه صِفِّين والنهروان.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة وستون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة أحاديث، وانفرد مسلم بحديثين، وروى له جماعة من كبار التابعين.
ومات بالكوفة زمن المختار سنة تسع، وقيل: ثمان وستين، وقيل: سنة سبع وستين، وهو ابن مئة وعشرين سنة، وروى له أصحاب السنن والمساند [3] .
وأما الشَّعْبي -بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وباء موحدة، ثم ياء النسب-، فنسبة إلى شعب همذان، واشتهر بها، واسمه عامر بن شراحيل، وقيل: ابن عبد الله بن شراحيل، وقيل: ابن شراحيل بن عبد بن أخي قيس بن عبد، أبو عمرو، تابعي، كوفي، ثقة، جليل، فقيه، عالم.
روى عن علي بن أبي طالب، وابنيه: الحسن والحسين، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الله بن جعفر، والعبادلة، وخلق كثير من الصحابة -رضي الله عنهم-.
(1) رواه ابن عبد البر في"الاستيعاب" (3/ 1058) .
(2) رواه البخاري (4133) ، كتاب: المغازي، باب: قصة وفد طيئ، من حديث عدي بن حاتم.
(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (6/ 22) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (7/ 43) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (7/ 2) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1057) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب (1/ 189) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (40/ 66) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 7) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 301) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (19/ 524) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 162) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 469) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (7/ 150) .