روي عنه أنه قال: أدركت خمس مئة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: علي وطلحةُ والزبير في الجنة [1] .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: سمع الشعبي من ثمانية وأربعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومرسله صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحًا.
وروى عنه خلق من التابعين وغيرهم، وكان كثير العلم والحفظ والفقه، في أعلى طبقة من ذلك جميعه.
وقال الحسن -أعني: البصري- لما نعاه: وكان واللهِ كثير العلم، عظيمَ الحلم، قديم السلم، من الإسلام بمكان [2] .
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - وقد مرَّ علي الشعبي: هو أعلم بالمغازي وأحفظ لها.
ووثقه أبو زرعة، وابن معين، وغيرهما، وروى له البخاري، ومسلم، والأئمة.
وولد لست سنين مضين من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ومات بعد المئة بثلاث سنين، وقيل: بأربع، وقيل: بخمس، وقيل: بست، وقال بعضهم: بلغ اثنتين وثمانين سنة [3] .
وأما المعراض -بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وبالراء ثم الضاد
(1) رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (6/ 450) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (25/ 349) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (6/ 323) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (25/ 422) .
(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (6/ 246) و"التاربح الكبير"للبخاري (6/ 450) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (6/ 323) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 185) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (4/ 310) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب (12/ 227) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (25/ 335) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (3/ 75) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (14/ 28) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 294) ، و"تذكرة الحفاظ"له أيضًا (1/ 79) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (5/ 57) .