فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1733

وفي لفظٍ: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ على رَأسِه ثَلاثًا [1] .

الرجل الذي قال: ما يكفيني؛ هو: الحسنُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبوه هو ابنُ الحنفية.

أمَّا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ: فهو: قرشيٌّ، هاشميٌّ، مدنيٌّ، تابعيٌّ جليل، يعرف بالباقر.

قال الواقدي: سُمِّي به؛ لأنه بَقَرَ العلمَ، وعرفَ أصلَه؛ أي: شقَّه، وفتحَه.

وكان - رحمه الله - خيرَ محمدٍ على وجه الأرض في زمنه؛ متفق على إمامته، وجلالته، وتوثيقه.

روى له الأئمة، منهم: البخاري، ومسلم [2] .

وأمَّا أبوه عليُّ بنُ الحسينِ: فكنيته: أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد؛ تابعيٌّ جليل، يعرف بزين العابدين، وكان ثقةً، مأمونًا، كثيرَ الحديث، عاليًا، رفيعًا.

قال يحيى بنُ سعيد: كان أفضلَ هاشميٍّ أدركته؛ يقول: يا أيها الناس! أَحِبُّونا حُبَّ الإسلام؛ فما بَرِحَ حُبُّكم حتى صار علينا عارًا!

وقال شيبةُ بنُ نعامةَ: كان عليُّ بنُ الحسين يُبَخَّلُ؛ فلما مات، وجدوه يقوت مئةَ أهلِ بيتٍ بالمدينة في السرِّ.

مات سنةَ أربعٍ وتسعين بالمدينة، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها منهم.

روى له: الأئمة، والبخاري، ومسلم [3] .

(1) رواه البخاري (252) ، كتاب: الغسل، باب: من أفاض على رأسه ثلاثًا، ومسلم (329) ، كتاب الحيض، باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا، واللفظان للبخاري.

(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 320) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (3/ 180) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (26/ 136) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 401) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (9/ 311) ، و"تقريب التهذيب"له أيضًا (تر: 6151) .

(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 211) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت