وأمَّا الحسين: فكنيته: أبو عبد الله، وهو سبطُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورَيحانتهُ.
روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثمانيةَ أحاديثٍ؛ رويا له عن أبيه.
وَوُلِدَ لخمسٍ خَلَوْنَ من شعبان، سنة أربعٍ، وقيل: ثلاث.
وقُتِلَ يومَ عاشوراءَ يوم السبت، وقيل: يوم الجمعة بكربلاء من أرض العراق، سنة إحدى وستين؛ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنةً، وقيل غيره؛ قتَلَه: سِنَانُ بنُ أنس النَّخَعِي.
قال أبو حاتم بنُ حِبَّان - رحمه الله: وجثَّته بكربلاء، واختلف في موضع رأسه:
فمنهم من زعم: أنَّ رأسهَ على رأس عمود في مسجد جامع دمشق على يمين القبلة؛ وقد رأيت ذلك العمود.
ومنهم من زعم: أَنَّ رأسَه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس بدمشق.
ومنهم من زعم: أَنَّ رأسه في قبر معاوية؛ وذلك أَنَّ يزيدَ دفن رأسه في قبر أبيه، وقال: أحصنه بعد الممات، هذا آخر كلامه.
وأمَّا ما يقوله أهل مصر: إنَّه بها مدفون؛ فباطل، لا أصل له، ولا خلاف في بطلانه عند العلماء، والله أعلم [1] .
وكان بينه وبين الحسن طُهْرٌ واحد.
= (3/ 133) ، و"تاريخ دمشق" (41/ 360) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (20/ 382) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 386) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (7/ 268) .
(1) وانظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري (2/ 381) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (2/ 39) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 392) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (14/ 111) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (6/ 396) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 280) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 24) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (8/ 11) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 76) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (2/ 299) .