ومات بحمصَ من الشام: سنة إحدى وثمانين، وقال أبو حاتم بن حِبَّان: سنة ست وثمانين؛ وهو ابنُ إحدى وتسعين سنة، وكان يُصَفِّرُ لحيته، وكان مع عليٍّ بصفِّين.
قال أبو عمر النمري: وأكثرُ حديثه عندَ الشاميين، وهو آخرُ من مات بالشام من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول بعضهم [1] .
وأما عَمْرُو بن عَبَسَةَ السلميُّ:
فكنيته: أبو نجيح في قول الأكثرين، ويقال: أبو شعيب، وينسبونه: عمرو بن عَبَسَةَ بن عامر بن خالد بن عاصرة بن عتاب بن امرئ القيس بن بُهْثة -بضم الباء، وسكون الهاء، وبالثاء المثلثة- بن سليم بن منصور بن عكرمةَ ابن حفصةَ بن قيس بن عيلانَ بنِ مضرَ.
وقال أبو حاتم بن حِبَّان: عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو ابن خلف بن مازن بن عامر.
أسلم قديمًا في أول الإسلام، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم المدينة مهاجرًا، وكان رابع أربعة في الإسلام: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وبلال؛ وهو، وقصته في"الصحيح"مشهورة، وأنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: من معك على هذا؟ يعني: ما ذُكر له من توحيد الله تعالى، وأن لا يشرك به شيء، وتكسير الأوثان، وحقن الدماء قال - صلى الله عليه وسلم:"حرٌّ وعبدٌ"؛ يعني: أبا بكر، وبلالًا، قلت: ابسطْ يَدَك، أُبايِعك؛ فبايعتُه على الإسلام، قال: فلقد رأيتني، وأنا ربعُ الإسلام [2] .
(1) انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 411) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (4/ 326) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 736) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 743) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (24/ 50) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 733) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 15) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (13/ 158) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 359) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 468) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 420) .
(2) رواه مسلم (832) ، كتاب: صلاة المسافر وقصرها، باب: إسلام عمرو بن عبسة - رضي الله عنه -.