رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، ودعاه لطعام صنعه له في بيته؛ فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حَصير في بيته ركعتين [1] .
الخامس: مُدافعةُ الأخبثين البول، والغائط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وهو يدافعُه الأخبثانِ: البولُ، والغائطُ، [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا وجدَ أحدُكم الغائطَ؛ فليبدأْ بهِ قبلَ الصلاةِ" [3] ."
السادس: خوفُ الإنسان على نفسه، وماله، في طريقه إلى المسجد؛ لحديث عتبانَ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - في"الصحيح": أنه قال: يا رسولَ الله! إذا كانتِ الأمطارُ، سالَ الوادي، ولم أستطعِ الخروجَ إلى المسجد؛ فأصلي لهم، ووددت أنك يا رسولَ الله تأتي، فتصلي في بيتي؛ حتى أتخذه مصلًّى، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الحديث [4] ."
السابع: وجودُ البرد الشديد المؤلم؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه صلَّى هو وأصحابه في رحالهم ذات ليلة، في برد شديد، وقال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعلَ مثلَ هذا، أو أمرَ بهِ الناسَ، حديث صحيح [5] .
الثامن: المطر المؤذي؛ لأن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كانت ليلة بردٍ ومطر، فصلُّوا في الرِّحال"، وكان يأمرُ المؤذِّنَ بذلك، حديث صحيح [6] ، والمطرُ عذرٌ في التخلف عن الجماعة؛ قليلًا كان، أو كثيرًا؛ لحديث صحيح فيه.
(1) رواه البخاري (1125) ، كتاب: التطوع، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه النسائي (852) ، كتاب: الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة، والإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 53) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 72) ، عن عبد الله بن الأرقم - رضي الله عنه -.
(4) رواه البخاري (415) ، كتاب: المساجد، باب: المساجد في البيوت، ومسلم (33) ، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.
(5) رواه ابن حبان في"صحيحه" (2076) .
(6) رواه البخاري (635) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، ومسلم (697) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الصلاة في الرحال في المطر.