فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1733

من علية النساء" [1] ، وهذا ضد التفسير الأول، ويعضده بعده قوله:"سفعاءُ الخدين" [2] ."

قال شيخنا العلامة أبو زكريا النواوي - رحمه الله: وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول، بل هي صحيحة، وليس المراد بها خيار النساء؛ كما فسره القاضي، بل المراد امرأة من وسط النساء، جالسة في وسطهن، والله أعلم [3] .

وقوله:"سَفْعاءُ الخَدَّيْنِ"قال أبو العباس القرطُبي -رحمه الله تعالى- يقال: سَفْعاء -بفتح السين وضمها، وقيل غيره-، وحكاهما أيضًا صاحب"المطالع"، ومعنى السَّفْع: من أصابَ خدَّه لونٌ مخالفٌ لونَه الأصلي من سواد أو حمرة أو غيره، وقال الأصمعي: هو حمرةٌ يعلوها سواد، وقال غيره: هو شحوب بسواد [4] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لأنكن تُكثرنَ الشَّكاةَ"هو بفتح الشين؛ أي: الشكوى، ولا شك أن الشكاية جائزة إذا اضطررن إليها، فإذا كثرت منهن، دل ذلك على عدم الرضا بقضاء الله تعالى، وعلى عدم وشكره -سبحانه وتعالى-، فيكون إكثارهن لها متعلقًا بالله تعالى، فاقتضى دخول النار.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وتكفرْنَ العشيرَ"قال أهل اللغة: العشيرُ: المعاشر والمخالط، ومعناه عند الأكثرين هنا الزوج، وقيل: هو كلُّ مخالط، وقال الخليل: يقال: هو

= باب: قيام الإمام في الخطبة متوكئًا على إنسان، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 296) ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (9805) ، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 376) ، وابن حبان في"صحيحه" (3323) ، والحاكم في"المستدرك" (2772) ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 214) .

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (6/ 175) .

(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 226) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت