فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1733

شهد كعبٌ هذا بيعةَ الرِّضوان، وقال ابن الأثير: تأخَّر إسلامه، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة وأربعون حديثًا، اتَّفق البخاريُّ ومسلم على حديثين، وانفرد مسلم بآخرين، وروى عنه بنوه: إسحاق، وعبد الملك، ومحمد، والرَّبيع، ومن الصَّحابة العبادلةُ: ابن عمر، وابن عبَّاس، وابن عمرو بن العاص، وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهم-، وخلقٌ من التَّابعين، وروى له أصحاب السُّنن والمساند.

مات بالمدينة سنة إحدى، وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين، وله خمس وسبعون سنة [1] .

وأمَّا قوله:"فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً"السَّائل هو عبد الله بن معْقِل، والمسؤول: هو كعب بن عُجْرة، وهو الَّذي نزلت فيه خاصَّة -يعني: الفدية- ويريد بقوله: خاصة: اختصاص السبب الذي نزلت به، ويريد بقوله:"لكم عامَّة": عموم اللفظ في الآية بقوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، وهذه صيغة عموم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا كُنْتُ أُرَى"بضمَّ الهمزة؛ أي: أظنُّ.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الوَجَعَ أَوِ الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى"هو شكٌّ من الرَّاوي، هل قال: الوجع، أو الجهد؟.

والجَهْدُ: بفتح الجيم؛ هو المشقَّة، وبالضَّمِّ: الطَّاقة، ولا معنى لها هنا، إلَّا أن يكون الفتح والضَّمُّ لغتين في المشقة. و"ما أَرى": هو بفتح الهمزة؛ هو من رؤية العين؛ أي: ما أشاهد ببصري.

وقوله:"فأمره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ": الفَرَقُ -بفتح الرَّاء،

(1) وانظر ترجمته في:"التاريخ الكبير" (7/ 220) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (7/ 160) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 351) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1321) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (50/ 139) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 454) ،"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 52) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (5/ 599) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (8/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت