فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 599

(وذاك) يعني القول الأول وهو إلغاء الشهادة وبطلانها هو القول (الأعرف) لاقتصار صاحب الاستغناء عليه، وعليه اقتصر ابن فرحون أيضًا فيما إذا شهدوا أن قبله حقًا لا يدرون كم هو اهـ. ناقلًا من الاستغناء، وفهم الشارح أن الإشارة بقوله: وذاك الأعرف إلى بطلان حق الطالب بما ذكر، واعترضه بقوله: الله أعلم بمستنده الخ. وهذا غير لازم ولو أراده الناظم لقال: وهذا لا وذاك.

والحاصل أن الشارح اعترض كلام أبيه من وجهين. حكاية القول ببطلان حق الطالب إذا قال: لست أعرف وكون هذا القول هو الأعرف وهذا الثاني غير متجه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13

(وما على المطلوب إجبار) بتعيين القدر يعني وسجنه على ذلك (إذا) أبى وقال الطالب: لست أعرف (ما شهدوا في أصل ملك هكذا) أي إذا كانت الشهادة بخط في أصل دون تعيين قدره. قال ابن يونس: عقب ما مر عنه ولو كان ذلك حقًا في دار حيل بينه وبينها حتى يحلف ولا أحبسه لأن الحق شيء صعب اهـ. فالإجبار موجود لكن بغير سجن.

فرع: وإذا شهد الشهود بالنكاح ولا يعرفون مبلغ الصداق أو شهدوا في البيع ولا يعرفون مبلغ الثمن فقال أبو عمر أحمد بن عبد الملك: لا بد للزوج أن يسمي عددًا فإن أبى حلف الطالب إذا أتى بما يشبه ولزمه النكاح والبيع مثله، وأجاب ابن العطار بمثل ذلك، وقال أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم التجيبي: الشهادة ساقطة ولست أقول بقول غيري، وذكر أنها رواية عن ابن القاسم اهـ. من التبصرة. ومثله في ابن سلمون والمعيار وزاد إثر قوله: ولا يعرفون أو نسوا ونسب الأول لفتوى ابن المكوي وابن العطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت