فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 599

(ومنكر للخصم ما ادعاه) عليه ذلك الخصم كعشرة مثلًا من بيع أو قرض فأنكر المطلوب أصل المعاملة، فلما قامت عليه البينة (أثبت بعد) أي بعد قيامها عليه أو بعد إقراره بها (أنه قضاه) إياها (ليس على شهوده من عمل) ولم ينتفع بشهادتهم (لكونه كذبهم في) القول (الأول) حيث أنكر ومن أنكر بينة فقد أسقطها ومن أوجب له سماعها بعد تكذيبه إياها فقد فتح بابًا من الشغب والتعنيت وأعان عليه قاله ابن الهندي. وقال المتيطي: أما لو أنكر المعاملة فأثبتها الطالب فاستظهر المطلوب بالبراءة بدفعه لذلك، فإنه لا تقبل منه بينة بعد إنكاره، هذا هو المشهور والمعمول به، وقال الشارح: إن به القضاء، وروى حسين عن ابن نافع تنفعه البراءة ولا يضره إنكاره، وقيل: لا تنفعه إلا في الأصول والحدود، وقيل: إلا في الحدود (خ) : وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بعده بالقضاء بخلاف لا حق لك علي يعني لأن هذا لم يكذب بينة قال الحطاب: وينبغي أن يقيد ذلك بما قال الرعيني وهو أن يكون المدعى عليه يعلم أن الإنكار يضره، فإن كان ممن يجهل ذلك ولا يفرق بين الصيغتين فيعذر بالجهل إلا إذا حقق عليه، وقال له: أنت تنكر هذا أصلًا فإذا قامت عليك البينة فلا تسمع بينتك فإذا استمر على ذلك فحينئذ لا تسمع بينته، وينبغي أن يقيد بغير الحدود والأصول لأن هذا قول ابن القاسم وابن كنانة اهـ.l والمسألة من باب الإقرار الحاصل بالتضمن لا بالتصريح وفي أعماله خلاف.

تنبيه: وإنكار الوديعة أو القراض ثم يثبت درهمًا بعد قيام البينة عليه بالأصل كذلك. فرع: لو ماتت الزوجة فسئل الزوج ما أورد بيتها من الجهاز ليورث معه، فأنكر إيراد شيء فقامت البينة بإيراد أشياء لم يلزمه غير اليمين أنه ما غاب على شيء لأنه لو أقر لم يلزمه غير ذلك قاله ابن رشد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت