فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 599

(وفي) شاهدين (ذوي عدل يعارضان) بشهادتهما شاهدًا واحدًا (مبرزًا أتى لهم قولان) يعني فيما إذا تعارضت شهادة عدلين مع شهادة عدل واحد مبرز (وبالشهيدين) أي بتقديمهما (مطرف قضى) على الشاهد ولو كان أعدل أهل زمانه، وقاله ابن الماجشون، ورواه أصبغ عن ابن القاسم، ابن رشد: وهو الأظهر إذ من أهل العلم من لا يرى الحكم بالشاهد مع اليمين (والحلف) بسكون اللام وهو مفعول مقدم (والأعدل أصبغ ارتضى) تقديمهما على الشاهدين. ابن رشد: هذا إغراق في القياس. (وقدم التاريخ ترجيح قبل) قال ابن عبد السلام: يعني أن البينتين إذا أُرختا وكان تاريخ إحداهما أقدم. رجح بذلك القدم لأن الملك ثبت للأقدم والإبقاء ما كان على ما كان وما أثبتته البينة الأخرى محتمل لمعارضة هذه البينة له فتساقطتا فيما تعارضتا فيه ويبقى استصحاب الحال لذات الأقدم خاليًا عن المعارض اهـ. وظاهره تقديمها ولو كان الشيء بيد الآخر، وصرح به اللخمي ونصه: وإن أرختا قضى بالأقدم، وإن كانت الأخرى أعدل وسواء كانت تحت يد أحدهما أو أيديهما أو يد ثالث أو لا يد عليه اهـ. ونحوه لابن يونس فقول الناظم: (لا مع يد) أي مرجح بقدم التاريخ ما لم يكن الشيء بيد الآخر فيه نظر، ولا حجة له فيما نقله الشارح، ومن قلده من قول ابن يونس: لو شهدت بينة أن هذا يملك الأمة منذ عام، وأخرى لآخر أنه يملكها منذ عامين، فإني أقضي ببينة أبعد التاريخين إن عدلت، وإن كانت الأخرى أعدل ولا أبالي بيد من كانت الأمة إلا أن يحوزها الأقرب تاريخًا بالوطء والخدمة والادعاء لها بمحضر الآخر، فهذا يقطع دعواه اهـ. لأن هذا من باب الحيازة والوطء في الأمة لمن يدعي ملكها مع علم الآخر وسكوته قاطع لدعواه فيها، وإن لم تمض السنة وكلامنا في غير ذلك (والعكس) يعني تقديم ذات التاريخ الأحدث أو تقديمها ولو كان الشيء بيد الآخر (عن بعض نقل) وهذا نقل غريب لم يوقف عليه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت