واقتضاه قولها في أعظم مواضعه، فإن لم يكن لهم جامع فقال أبو الحسن: يحلفون حيث هم وأفتى التازغدري يجلبون إلى الجامع على قدر مسافة الجمعة، ثم إن كان الحالف رجلًا فواضح، وإن كانت امرأة خرجت للجامع وحلفت فيه إلا التي لا تخرج نهارًا فلتخرج ليلًا كما قال: (وما له بال) وفسره اللخمي هنا بالدينار فأكثر قال في التوضيح: وظاهر ابن الحاجب أنها تخرج في ربع دينار قال المازري: وهو المشهور، وقول مطرف وابن الماجشون اهـ. فيحمل الناظم عليه، ولو قال: وإن تكن أنثى (ففيه) أي في ربع دينار (تخرج إليه) أي إلى الجامع (ليلًا غير) بالرفع فاعل تخرج (من تبرج) بفتح التاء وشد الراء وأصله تتبرج فحذفت إحدى التاءين، وأصل التبرج إظهار الزينة، والمراد هنا من لا تخرج في حوائجها مشتهرة، قال في التهذيب: وتخرج المرأة فيما له بال من الحقوق فتحلف في المسجد فإن كانت ممن لا تخرج نهارًا فلتخرج ليلًا وتحلف في اليسير ببيتها (خ) : وخرجت المخدرة فيما ادعت أو ادعي عليها إلا التي لا تخرج نهارًا وإن مستولدة قليلًا وتحلف في أقل ببيتها الأجهوري، ويفهم من كلامه أن التي لا تخرج أصلًا تحلف ببيتها وجزم به الزرقاني أيضًا، وهو الراجح من قولين حكاهما عياض، وقيل: تخرج ليلًا ومحلهما فيما إذا كانت مطلوبة، وإلاَّ خرجت ليلًا. قال الأجهوري: والمراد بمن لا تخرج نهارًا من لا تخرج نهارًا مشتهرة فيمن تخرج به غير مشتهرة حكمها حكم من لا تخرج به كما يفيده قول أبي حفص العطار معنى قولهم: لا يخرجن أي لا يخرجن مشتهرات، وأما التي تخرج غير مشتهرة فحكمها حكم من لا تخرج البتة. نقله القلشاني في شرح ابن الحاجب عن شيخه الغبريني عنه اهـ. فتلخص من كلامه ثلاثة أقسام، ومثله لابن عمر في شرح الرسالة قال: المرأة التي تخرج في مصالحها نهارًا تخرج لليمين التي تغلظ نهارًا والتي لا تخرج إلا ليلًا تخرج لليمين ليلًا، والتي لا تخرج نهارًا ولا ليلًا يبعث إليها القاضي شاهدين