يشهدان على يمينها اهـ. وقول الأجهوري: حكمها حكم من لا تخرج به. صوابه: من لا تخرج أصلًا كما هو نص أبي حفص، وفي ابن عبد السلام ما نصه، قال القاضي عبد الوهاب: وإذا كانت المرأة من أهل الشرف والقدر جاز أن يبعث الحاكم إليها من يحلفها صيانة لها ولا مقال للخصم في ذلك، لأن الذي أحلفها ليس له ابتذالها اهـ. وظاهر ابن فرحون في تبصرته عن ابن راشد، وعندي في إخراج المرأة إلى الجامع نهارًا كشف لها ولحالها وإن كانت تخرج بالنهار لأنها إذا خرجت للحلف علم أنها فلانة بخلاف ما إذا خرجت لغير ذلك، وقد أخبرني بعض الفقهاء أنها وقعت بتونس وأنه وجد فيها نصًا، والنص هو ما ذكر عن ابن العطار: (وقائمًا مستقبلًا يكون من استحق عنده اليمين) أل للعهد، والمعنى أن من وجبت عليه اليمين في الجامع يحلفها قائمًا مستقبلًا، ومثله في ابن الحاجب، أما القيام فيجب بلا نزاع وهو نص العتبية وغيرها، وأما الاستقبال ففي المدونة وليس عليه أن يستقبل به القبلة (خ) وبالقيام لا بالاستقبال، وروى الأخوان مستقبلًا، واقتصر عليه الناظم لأنه المعمول به. قال في المفيد: ويحلف الحالف قائمًا متوجه القبلة، وبه العمل على ما رواه مطرف وابن الماجشون. وفي رواية ابن القاسم: يحلف كيف ما تيسر عليه وليس به عمل اهـ. ونحوه لابن سلمون.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13